والدي يظلم أُّمِّي وتريدني أن أقف في وجهه وأقسو عليه
الفتوى رقم: 1204 السؤال: هل يُعتبر سيِّدُنا ابراهيمُ عاقًّا لوالده؛ لأنه هجره بسبب كفره، ووالدي يظلم أُّمِّي وتريدني أن أقف في وجهه وأقسو عليه؟ علمًا أنه هدَّدني -إن فعلت- أن يغضب عليَّ.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
نبيُّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، لم يكن عاقًّا لوالده -على قول من قال إن أباه كان كافرًا- بل هجر شِرْكَه وعبادتَه للأصنام، قال الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [سورة الأنعام آية: 74]، أما بالنسبة لأبيك الذي يظلم أُمَّك فعليك أن تذكِّره بالله تعالى، وأن تهجر ظلمه لأُمِّك، فلا تطاوعه في ذلك، وتبيِّن له أن ما يقوم به ظلم، لكن بأسلوب ليِّن دون عنف وشدة، ولن يضرَّك قولُه لك: سأغضب عليك، طالما أنك تنصحه لله تعالى، وتذكِّره بأن يتقي الله.
والله تعالى أعلم.








