يضع في بيته شجرة الميلاد لأنّ “له الحق في الاحتفال بنبيِّه عيسى ولا يقصد تقليد الكفار، فما الحكم؟

الفتوى رقم: 1172 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم من وضع في بيته ما يسمُّونه بشجرة ميلاد وهو مسلم، و برَّر ذلك بأنه مسلم، وهو أيضًا له الحق في الاحتفال بنبيِّه عيسى عليه السلام، وأنه يضعها لأنها جميلة ولا يقصد تقليد الكفار، بل هو مخالف لهم بأنه لم يضع الصليب في أعلاها، فماذا نقول لهؤلاء؟ أفيدونا، بارك الله بكم.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة للاحتفال بمولد نبيِّ الله عيسى عليه السلام، فلا شك بأن سيدنا عيسى عليه السلام نبيٌّ ورسولٌ مُرْسَلٌ من عند الله، ونحن نُقِرُّ بنبوَّته ورسالته، بل وإنه سينزل في آخر الزمان كما ثبت ذلك بنصوص متواترة عن رسول الله ﷺ، ومع ذلك فإننا لا نحتفل بمولده، فرسول الله محمد ﷺ وكذا صحابته لم يحتفلوا بولادته ولا بولادة أيِّ رسول، فلا يَحِلُّ الاحتفال بولادة عيسى عليه السلام؛ لحديث مسلم في صحيحه: قال رسول الله ﷺ: “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ”، وأيضًا لما في ذلك من التشبُّه بأهل الكتاب، وموافقةٍ لهم في الظاهر، وقد نُهِينا عن ذلك في أدلة كثيرة مبسوطة في كتب السُّنَّة النبويَّة.

وأما بالنسبة لشجرة الميلاد، فإن شجرة الميلاد تُعتبر إحدى الرموز الدينية الخاصة بالنصارى وبعيدهم، حتى نُسِبَتْ إلى الكريسماس. وعليه: فلا يجوز التشبُّه بهم في شيء من عباداتهم أو شعاراتهم أو رموزهم الخاصة بهم؛ لقوله ﷺ: “مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ” رواه أبو داود في سننه، فلا يجوز وضع هذه الشجرة في بيت المسلم ما دامت على هيئتها المعروفة ولو لم يحتفل بالكريسماس؛ لما في اتخاذها واقتنائها من التشبُّه المحرَّم، أو التعظيم والإكرام لرمز دينيٍّ عند النصارى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *