هل الحيوان المنويُّ قبل التصاقه بالبويضة لتلقيحها فيه روح؟
الفتوى رقم: 1169 السؤال: هل الحيوان المنويُّ قبل التصاقه بالبويضة لتلقيحها فيه روح؟ ومتى تُنفخ الروح في الجنين؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فإن الحيوان المنويُّ فيه حياة لكن ليس فيه روح؛ فالحياة شيء والروح شيء آخر؛ فالحياة أنواع ولكلِّ كائن حيٍّ حياة تناسبه وتخصّه بقدرة الله؛ فللنبات حياة تخصّه، وللحيوان المنويِّ حياة تخصّه وللإنسان حياة تخصّه وهكذا، والله الخالق لكلّ ذلك، وقد جعل الماء أصل كلّ الأحياء كما قال عزَّ وجلَّ: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) [سورة الأنبياء الآية: 30].
أما بالنسبة لنفخ الروح بعد عُلوق المنيِّ، فعن أبي عبدالرحمن عبدالله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: حدثنا رسولُ الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: “إن أحدكم يُجمع خلقُه في بطن أمِّه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يُرسل إليه الملكُ فينفخ فيه الروح، ويُؤمر بأربع كلماتٍ: بكَتْبِ رزقه وأجله وعمله، وشقيٌّ أو سعيدٌ، فوالذي لا إله غيرُه إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها”. رواه البخاريُّ ومسلم. فالحديث واضح في أن الروح بُثَّتْ في الجنين بعد بلوغه أربعة أشهر.
والله تعالى أعلم.








