تفسير الآيات (51-61) من سورة الواقعة

الفتوى رقم: 1164 السؤال: ما هو تفسير هذه الآيات الكريمات، قول الله تعالى في سورة الواقعة:
(ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (57) أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ (58) أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61))؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

قول الله تعالى في سورة الواقعة: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (57) أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ (58) أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61)) هذا خطاب للكفار الذين كذَّبوا دعوة سيدنا محمَّدٍ ﷺ، فبعد أن توعَّدهم الله تعالى بالنار وما فيها من ألوان العذاب قال لهم: (أفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ (58) أأنتُم تخلُقُونه أم نحن الخالِقُون (59) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61)) قال علماء التفسير: والمعنى نحن قدَّرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم بعد موتكم بآخرين من جنسكم، وما نحن بمسبوقين في آجالكم، أي: لا يتقدَّم متأخِّر، ولا يتأخَّر متقدِّم. (وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ) أي من الصور والهيئات. قال الحسن: أي: نجعلكم قردة وخنازير كما فعلنا بأقوام قبلكم. وقيل: المعنى: ننشئكم في البعث على غير صوركم في الدنيا، فيُجَمَّل المؤمن ببياض وجهه، ويُقَبَّح الكافر بسواد وجهه. انتهى باختصار من تفسيرَيْ الطبري والقرطبي. وقال آخرون: والمعنى: (وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ): أي نحن قادرون على ذلك، لا تغلبوننا عليه، إن أردنا ذلك.. (بِمَسْبُوقِينَ عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ): أي بموت طائفة ونبدلها بطائفة، هكذا قَرْنًا بعد قرن.. (وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ) من الصفات: أي نحن قادرون على أن نعدمكم وننشئ أمثالكم، وعلى تغيير أوصافكم مما لا يحيط به فكركم.. ويجوز أن يكون (أَمْثَالَكُمْ) جمع مثل بمعنى الصفة، أي نحن قادرون على أن نغير صفاتكم التي أنتم عليها خَلْقًا وخُلُقًا، (وَنُنشِئَكُمْ) في صفات لا تعلمونها. والله تعالى اعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *