تريد الشركة أكل مال الموظف، فهل يستطيع أخذ معدات بسعر ماله وبيعها بسعر السوق؟

الفتوى رقم: 1085 السؤال: صديقي يعمل في إحدى الشركات في أفريقيا وقدم استقالته على أساس أن يُعطوه أجره وتعويضه، ولكن الشركة تريد أكل ماله بالباطل وهو معه مفتاح المستودع، فهل يستطيع أخذ معدات بسعر ماله وبيعها بسعر السوق؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذه المسألة تُعرف عند الفقهاء بالظَّفَرِ بالحق، وقد ذهبوا إلى تحريم الظَّفَر بالحق من حيث الجملة، وعليه: فلا يَحِلُّ لهذا الموظَّف الذي قدَّم استقالته أن يُقْدِمَ على أخذ معدات ليست له إلا بإذن أصحاب الشركة؛ فإن حقَّه -الراتب- في ذمة أصحاب الشركة وليس حقُّه متعيِّن في المعدات التي تملكها الشركة؛ لذلك فإن عليه أن يرفع أمره للقضاء للمطالبة بحقه فإن لم يحصل على حقه، من القضاء بسبب فساده أو عدم امتلاكه -الموظَّف- البيِّنة في أدلة تثبت حقَّه، فيمكن له -والحالة هذه- أن يأخذ حقَّه نقدًا بما يعادل راتبه الفائت عليه، إن توافر له ذلك وظفر به ولم يَخَفْ ضررًا، فإن لم يمكنه التحصيل نقدًا، فله أخذ هذه المعدات خفيةً وبيعها ليأخذ حقَّه نقدًا. بتصرف من “مغني المحتاج شرح المنهاج” (4/461-464).

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *