وجد مبلغًا من المال في ثوب مستعمل مقدّم من جهة خيرية، ماذا يفعل؟

الفتوى رقم: 1076 السؤال: ذهبنا لاستلام مساعدة من مركز خيري، وكانت عبارة عن ألبسة مستعملة، وأثناء استخدامنا للِّباس وجدنا به مبلغًا ماليًا أسفل جيب البنطلون، مع العلم أننا كنا لا نملك ولا قطعة نقدية بالبيت، تصرفنا به لمدة يومين أو ثلاث، هل تصرُّفنا صحيح؟ أو أنَّ علينا أن نقوم بشيءٍ ما حيال هذا الموضوع؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بداية يُنظر إلى قيمة المبلغ، فإن كان مما يُتَأسَّف عليه فله حكم اللُّقَطَة، وإلا فلا حرج في أخذه.

واللُّقَطَةُ الأصل فيها أن نُعَرِّفَها حتى نجد صاحبها؛ لنعيد له حقَّه، لحديث البخاري في صحيحه عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: “جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ فسأله عن اللُّقَطَة فقال: “اعرف عِفَاصَها ووِكاءَها -أي: اعرف خيطها الذي يُربط به وعاؤها، كما تعرف وعاءها وحِرْزَها الذي وُضعت فيه-، ثم عرِّفْها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها…”.

والتعريف يكون بإبلاغ تلك المؤسسة الخيرية بالأمر، فربما تكون على علم بصاحب الألبسة التي وُجد فيها المبلغ المالي. وإن لم تَعْرِف المؤسسةُ صاحبَ المال فيتم وضع إعلان يتضمن التصريح بوجود مبلغ مالي -من دون تحديد- في الألبسة المقدَّمة للمؤسسة، ويُنتظر مدة عام كامل، فإن لم يظهر صاحب المال فنحن بالخيار؛ إما أن نتصدَّق به على نية صاحبه، أو يأخذه مَن وجده.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *