أعمل في مغسل لشركة تؤجِّر السيارات، فهل يجوز أخذ النقود التي نجدها أحياناً عند التنظيف؟

الفتوى رقم: 1077 السؤال: أعمل في مغسل لشركة تؤجِّر السيارات، وعند تنظيف هذه السيارات نجد عملة نقدية والمسؤول عن المغسل يسمح لنا بأخذ هذه النقود؛ لأن المستأجر للسيارة عندما يعيدها يسافر إلى بلد أو ولاية أخرى غالبًا، فهل يجوز أخذ هذه النقود أو لا؟ ولماذا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إذا كانت هذه النقود في عُرْفٍ الناس زهيدةً لا يُسأل عنها غالبًا، فلا حرج في أخذها وإلا فلا يجوز أخذها، وتعتبر من الناحية الشرعية لُقَطَةً، وتأخذ حكمها، فتُعرَّف سنة، ثم بعد ذلك يفعل بها الملتقِط ما شاء.

روى الشيخان، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، ومالك، وأحمد، من حديث زيد بن خالد الجهني -واللفظ لمسلم- قال: “سئل رسولُ الله ﷺ عن اللُّقَطَة الذهب أو الوَرِق؟ فقال: اعرف وِكاءَها وعِفَاصَها -أي: اعرف خيطها الذي يُربط به وعاؤها، كما تعرف وعاءها وحِرْزَها الذي وُضعت فيه-، ثم عَرِّفها سنة، فإن لم تعرف فاستَنْفِقْها، ولتكن وديعةً عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدِّها إليه”.

بناء عليه فإنه يجب الاتصال بصاحب المال عبر الهاتف، وغالبًا يكون رقم مستأجر السيارة واسمه موجودًا لدى شركة تأجير السيارات، فإنْ لم يُمكن التواصل معه فيجب الانتظار مدة سنة، وبعد مضي المدة المذكورة لا حرج في أخذ المبلغ أو التصدُّق به على نية صاحبه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *