اشترى هاتفًا وهو علم أنه لُقَطَة، ويريد أن يتوب ويتحلّل من هذا الحق، ماذا يفعل؟

الفتوى رقم: 1074 السؤال: شابٌّ اشترى هاتفًا من صاحبه، وهو يعلم أن صاحبه لا يملك هذا الهاتف، لكنه التقطه لُقَطَة، وأنَّ للهاتف صاحب أصليٌّ غير الذي اشتراه منه. وبعد أن أكرم الله هذا الشابَّ بالتوبة أراد أن يتحلَّل من هذا الحقِّ؟ لكنه لا يعلم عن صاحب الهاتف إلا اسمه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فمن باع ما التقطه قبل سنة من تعريفه فلا شك في أنَّ فِعْلَه حرام، وأنَّ من يعلم هذا لا ينبغي له شراؤه، واذا كان المشتري يعرف صاحبه فيجب ردُّ المبيع وإعلام البائع بوجوب دفع الهاتف إلى صاحبه، ونسأل الله أن يثبِّت أخانا على التوبة الصادقة، وأن يعلم أنَّ من شروط التوبة أن يَرُدَّ المظالم إلى أهلها والحقوق إلى أصحابها، لذلك عليه أن يردَّ الهاتف لمن اشتراه منه، ويتخلص من ذلك الإثم، وأما الذنوب التي بينك وبين الله فالواجب أن تتوب منها توبة نصوحًا، تقلع فيها عن المعاصي، وتعزم أن لا تعود إليها، وتندم على ما فرَّطت في جَنْبِ الله، وتكثر من الاستغفار وعمل الصالحات؛ لقوله تعالى: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) [سورة هود الآية: 114].

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *