دفعت له ليعلّمني المصلحة ثمّ توقفت، فهل يحق لي استرداد جزء من المبلغ؟

الفتوى رقم: 1048 السؤال: اتفقت مع معلم صيانة هواتف أن يعلِّمني المصلحة على أن أدفع له سلفًا 450 دولار، ثم دفعت له المال وبدأ يعلِّمني، وبعد أسبوعين وجدت فرصة عمل، فقررت أن أتوقف عن تعلُّمي لصيانة الهواتف وأنا أشتغل في العمل الجديد، فهل يحق لي أخذ نصف المال الذي دفعته على أساس أنه علَّمني تقريبًا نصف ما يجب أن أتعلمه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فما حصل بينك وبين معلم صيانة الهواتف كونك دفعت له سلفًا 450 دولارًا هو أجرة على المنفعة، وهي تعليمك صيانة الهواتف، “وهو عقد لازم بين المتعاقدين يلتزم بمضمونه المتعاقدان، وهو عقد لا يقبل الفسخ بالأعذار إلا بفوات المنفعة عند جمهور العلماء، وذهب الأحناف إلى أن الإجارة تقبل الفسخ بكل عذر لا يمكن معه استيفاء المعقود عليه.” ملخَّصًا من الفقه الإسلامي وأدلته (3/830)، والموسوعة الفقهية (32/ 136).

بناء عليه: فلا يحل لك -على قول جمهور العلماء- أخذ نصف ما دفعته سلفًا؛ لأن الرجوع عن العقد جاء من جهتك، ولأن المنفعة قائمة فلا يُعتبر فسخًا عندهم، أما لو كان الرجوع عن العقد من جهة معلِّم الصيانة فقد فاتت المنفعة فيجوز حينها أن تسترجع نسبة ما فاتك من المنفعة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *