تطلقت وهي بالدورة الشهرية، فهل تحتسب الحيضة من العدة؟

الفتوى رقم: 1040 السؤال: أختي تطلَّقت وهي بخامس يوم من الدورة الشهرية، سألنا شيخًا، فقال: إن الدورة التي طُلِّقَتْ فيها تُحسب لها دورة كاملة، أي بقي عليها لانقضاء عدتها دورتان فقط، هل هذه الفتوى صحيحة؟ هل تحسب لها الدورة التي طُلِّقَتْ فيها دورة عِدَّةٍ كاملة؟ مع العلم أنها كانت في يومها الخامس.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أولًا: الطلاق في الحيض طلاق واقع باتفاق المذاهب الفقهية -الحنفيَّة والمالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة- وغيرهم من أهل العلم، وهو طلاق بِدْعِيٌّ محرَّم، ويأثم الزوج به؛ إذ السُّنَّة أن يُطَلِق الرجل امرأته -إن أراد طلاقها- في طُهْرٍ لم يجامعها فيه.

ثانيًا: إن عدة المرأة المطلَّقة المدخول بها التي تحيض، ثلاثة قروء بالإجماع، لقوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [سورة البقرة الآية: 228]. واختلف العلماء في المراد بالقروء، أهو الحيض أم الطهر؟ فذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه الحيض، فتعتدُّ المطلَّقة عندهم بثلاث حيضات، ولا تُحسب الحيضة التي طُلِّقَتْ فيها من العِدَّة عندهم. وذهب المالكيَّة والشافعيَّة إلى أن القرء هو الطُّهر فتعتد بثلاثة أطهار؛ لذلك فإن عدتها تنقضي برؤية الدم في الحيضة الثالثة. انتهى بتصرف من الموسوعة الفقهية الكويتية (29/310و311).

بناءً عليه: فإننا نفتي السائلة بمذهب السادة المالكيَّة والشافعيَّة؛ فتكون عدة هذه الزوجة المطلَّقة المدخول بها تبدأ بالطهر بعد انقضاء حيضتها التي طلقها بها زوجها -كما أشارت في سؤالها- فهي أي: الحيضة غير معدودة من العدة، فتكون عدتها حينئذٍ ثلاثة أطهار، وعندما ترى دم الحيضة الثالثة تكون عدتها قد تمت وانتهت.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *