مسافر طلّق زوجته ونوى أن يُرجعها إلا أن المدة انقضت دون أن ينتبه، ماذا يفعل؟

الفتوى رقم: 1039 السؤال: زوج رمى الطلاق على زوجته طلقة أولى وهو في المملكه العربية السعودية وهي في مصر، أي: أنه طلَّقها طلقة أولى ولا يقيم معها، ونوى بينه وبين نفسه أن يُرجعها قبل مضي ثلاثة أشهر؛ حيث إنه كان يظن أن العدة ثلاثة أشهر وليس ثلاثة حيضات والزوجة لم تخبره بحيضاتها والطُّهر منها، وأخبرته بعد أن طهرت من الحيضة الثالثة أنها طهرت وأنها الآن ليست زوجته، هل هذا الكلام صحيح أم ماذا عليه أن يفعل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايًة لا بد من أن تعلم أن الطلاق إما أن يكون طلاقًا رجعيًّا أو بائنًا؛ فالطلاق الرجعي هو الطلاق الذي حصل بعد الدخول طلقة واحدة أو طلقتان مجمعتان أو متفرقتان. والطلاق البائن إما أن يكون بائنًا بينونة صغرى أو كبرى، فالصغرى هو الطلاق الحاصل قبل الدخول -بمعنى أن الطلاق حصل بعد العقد وقبل الدخول- أو هو الرجعي الذي انتهت مدة العدة فيه، أو حصل خلع للزوجة. وأما البينونة الكبرى: فهو الطلاق بالثلاث متفرقات أو مجتمعات. وبما أنك تقول أنك طلقتها طلقة واحدة ومضت عدتها ثلاث حيضات فقد بانت منك بينونة صغرى. وإن لم تكن قد دخلت بها فقد بانت منك بعد التلفظ بالطلاق مباشرة. واعلم أن نيتك بالرجعة لا تُعتبر رجعة؛ لأنه لم يعقبها فعل، بمعنى: أنك لم تتلفظ أو تصرِّح بالرجعة، مع الإشارة -هنا- إلى أنه لا يُشرط لحصول الرجعة علمُ الزوجة بها، لكنك لم تتلفَّظ بها. وبالنسبة لانتهاء عدتها فالقول قولُها إلا إذا وُجِدت قرينة تشير إلى كذبها.

بناء عليه: فيمكنك أن تُرجع زوجتك بعقد ومهر جديدين، وشهود، ورضى الزوجة، وحضور ولي الزوجة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *