لدى شخص مبلغ من المال، ومصدره حرام، فماذا يفعل؟

الفتوى رقم: 1033 السؤال: لدى شخص مبلغ من المال، ومصدر هذا المال حرام، ويستحيل إرجاعه لأصحابه، فماذا يفعل بهذا المبلغ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل في المال الحرام أن يُعطى لصاحبه، فإذا جُهل صاحبُه فإنه يُتصدَّق به على نية صاحبه الأصلي، وقد نصَّ الإمام النوويُّ رحمه الله في كتابه “المجموع” (9/330) على ذلك فقال: “قال الغزالي: إذا كان معه مال حرام وأراد التوبة والبراءة منه -فإنْ كان له مالك معيَّن- وجب صرفُه إليه أو إلى وكيله، فإن كان ميتًا وجب دفعُه إلى وارثه، وإن كان لمالك لا يعرفَه ويئس من معرفته فينبغي أن يصرفه في مصالح المسلمين العامة، كالقناطر والرُّبَطِ والمساجد، ونحو ذلك مما يشترك المسلمون فيه، وإلا فيتصدق به على فقير أو فقراء… وهذا الذي قاله الغزالي ذكره آخرون من الأصحاب، وهو كما قالوه؛ لأنه لا يجوز إتلاف هذا المال ورميُه في البحر، فلم يبق إلا صرفه في مصالح المسلمين، والله سبحانه وتعالى أعلم “. انتهى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *