حجزت طلبية حلوى ثم ألغيتها بعد فترة، فهل يحق لي استرجاع المال؟

الفتوى رقم 977 السؤال: السلام عليكم، ذهبت الى محل لبيع الحلوى، طلبت منه أن يصنع لي بعضَ الحلويات في وقت لاحق، وأعطيته المبلغ كاملًا، وبعد فترة قصيرة أعلمته بإلغاء هذه الطلبية من الحلوى، فقال لي: أنتَ حجزتَ مكانَ مَن أتى بعدك مِن مشترين، وأنا رفضتهم لأنك حاجز الموعد. أنا أريد استرجاع المال وإنهاء البيعة، فما الحكم في ذلك؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا بد من توصيف العقد حتى يظهر الحكم، فهذا العقد هو على مبيع في الذِّمّة -أي ليس موجودًا وقت العقد- شُرِط فيه العمل. وهذا العقد يسميه فقهاء الأحناف والحنابلة عقد استصناع، كما في الموسوعة الفقهية (3/328و329)؛ فأنت طلبت منه أن يصنع لك الشوكولا مع بعض الأشياء الأخرى مقابل مبلغ من المال -الثمن- وقد دفعت له جزءًا منه، ولم تتفق معه على أن هذا المبلغ يأخذه في حال عدم إتمام العقد، وإنما هو جزء من الثمن.

بناء عليه: فالعقد هنا عقد استصناع، وهو جائز -أي يمكن الرجوع عنه قبل إتمام التصنيع- لكن ما تمّ دفعُه من الثمن إن اعتبره -البائع- سُلفة من الثمن فيجب ردُّه إلى المشتري في حالة الفسخ، فإن اعتبره البائع عُربونًا فقد نصَّ أكثر العلماء على وجوب ردِّه أيضاً للمشتري، خاصة إذا لم يتم صنعه، فإذا تمّ صنعه وكان مطابِقًا للوصف المتفق عليه، فليس لك الرجوع -فسخ العقد-كما نصّ عليه القاضي أبو يوسف رحمه الله تعالى من الحنفية؛ لما فيه من الإضرار بالبائع، فيجب دفع المبلغ وأخذ السلعة المصنَّعة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *