ما هي صلاة الشَّفع؟ وما أحكامها؟

الفتوى رقم: 944 السؤال: السلام عليكم، ما هي صلاة الشَّفع؟ وما أحكامها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بداية لا يوجد مسمَّى صلاة اسمها صلاة الشَّفع، ولا يوجد لها أحكام أصلًا، لكن من حيث عدد الركعات نعم تسمى شفعًا كما تسمى الوتر وترًا، فالشفع يُراد به العدد الزوجي للركعات، والوتر هو العدد المفرد من الركعات؛ لأن الركعة الواحدة شُفعت بأخرى فصارت زوجًا بعد أن كانت وترًا، وعلى ذلك فكلُّ ركعتين تسمَّيان شفعًا، ومنها الراتبة بعد العشاء، لأنها ركعتان.

فالشفع والوتر ركعتان ثم ركعة واحدة، ويمكن أن يوتر بواحدة فقط بعد سنة العشاء، أو بخمس أو بسبع أو بأكثر كلُّه طيب، والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم -في الغالب- كان يوتر بإحدى عشرة، وربما أوتر بثلاثة عشرة، وربما أوتر بأقل من ذلك، يُسلِّم من كلِّ ثنتين -شفع- ويوتر بواحدة يقرأ فيها الحمد وقل هو الله أحد، وقد قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين: “صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلَّى ركعةً واحدة تُوتر له ما قد صلَّى”. وهي مستحبة وليست بواجبة، لجميع المسلمين ذكورهم وإناثهم، ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، فمن أحبَّ أن يقوم في آخر الليل ليصلِّيَ صلاة مثنى -شفع- ثم يوتر، أو يوتر فقط فهو أفضل، ومن خاف أن لا يقوم من آخر الليل صلَّى ركعتَيْ شفعٍ ثم أوتر بعد صلاة العشاء وقبل أن ينام؛ لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في حديث مسلم في صحيحه: “مَن خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوَّلَه، ومَن طمع أن يقوم آخرَ الليل فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخرِ الليل مشهودة، وذلك أفضل”. معنى مشهودة: يعني يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *