نذرَتْ لله تعالى أن تصوم شهرًا، ثم أُصيبت بمرض السرطان، ماذا تفعل؟

الفتوى رقم: 937 السؤال: السؤال: أخت نذرَتْ لله تعالى أن تصوم شهرًا، ثم أُصيبت بمرض السرطان، وتخضع لعلاج متعب جسديًّا، وهي تُرهَق من الصيام، فهل يستطيع أحد أن يصوم عنها؟ أم أنها تدفع كفارة عن النذر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أنه يلزمها الوفاء بما نذرت -وهو الصوم- لما رواه البخاريُّ في صحيحه أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ”.

وأجاز الحنابلة في حال عدم القدرة على الصوم لعذر دائم دفعَ كفارة اليمين.

بناء عليه: فإن كان عجزًا دائمًا يمنع من الصوم فتدفع وإلا يجب الصوم.

كفارة اليمين

كفارة اليمين هي: عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوافر اليوم- أو إطعام عشرة مساكين؛ لكل مسكين وجبة مُشبِعة أو كسوتُهم بما يُعَدُّ كسوةً في عرف الناس، فإن لم تستطع واحدة مما ذُكر فيجب عليها صيام ثلاثة أيام، ولا يُشترط الموالاة -التتابع- فيها. وقد بيّنها الله عزَّ وجلَّ في [سورة المائدة آية: 89]، قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *