هل يجوز البناء على القبر وتسويره، وتزيينه؟
الفتوى رقم: 930 السؤال: هل يجوز البناء على القبر وتسويره، وتزيينه؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال: “نهى رسول الله ﷺ أن يُجَصَّصَ القبرُ، وأن يُبنَى عليه، وأن يُقعد عليه”. وفي رواية: “نهى عن تقصيص القبور”.
يقول الإمام النوويُّ رحمه الله تعالى في شرح مسلم، كتاب الجنائز، باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه: “التقصيص -بالقاف وصادين- هو التجصيص، والقَصَّة -بفتح القاف وتشديد الصاد- هي الجِصُّ (أي: الكلس)، وفي هذا الحديث كراهة تجصيص القبر والبناء عليه وتحريم القعود، والمراد بالقعود الجلوس عليه. هذا مذهب الشافعي وجمهور العلماء،.. قال أصحابنا: تجصيص القبر مكروه…. وأما البناء عليه فإن كان في ملك الباني فمكروه، وإن كان في مقبرة مُسبَلة فحرام، نصَّ عليه الشافعي والأصحاب. قال الشافعي في الأم: ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يُبنى، ويؤيد الهدم قوله: “ولا قبرا مُشرِفًا إلا سوَّيْتَه”. انتهى.
بناء عليه: فإن كان القبر في أرض مخصَّصة -مُسبَلة- لدفن موتى المسلمين فيحرم البناء ويجب الهدم، وإلا -بأنْ كانت في أرض مملوكة ورضي صاحب الأرض- فمكروه والأفضل الهدم.
والله تعالى أعلم.







