هل يجوز زيارة القبور للمرأة، بدون لطم وغيره؟

الفتوى رقم: 916 السؤال: هل يجوز زيارة القبور للمرأة، بدون لطم وغيره؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا مانع من زيارة المرأة القبور؛ فعن عبد الله بنُ بُريدة، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، ألا فَزُورُوهَا” رواه مسلم في صحيحه، وفي لفظ عند الترمذيِّ في سننه: “فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ”. والحديث عامٌّ في الرجال والنساء.

فإذا أَمِنَتِ المرأةُ الفتنةَ والجزع المفضِي إلى شقِّ الثوب ورفع الصوت… وغيرها من الأفعال التي تدل على عدم الرضى بما قضاه الله وقدَّره فلا مانع منه، وإلا حَرُمَت عليها الزيارة.

ولا مانع من قراءة القرآن وإهداء ثوابه إلى الميت، وكذلك فعل الخيرات من صدقة وإطعام… على أن يكون ثواب ذلك للميت، لحديث عائشة رضي الله عنها: أن رجلًا قال للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، إن أمِّي افْتُلِتَتْ نفسُها -أي: ماتت فجأة دون أن يُتاح لها التصدُّق- وأراها لو تكلمت تصدَّقَتْ، فهل لها أجر إن تصدَّقْتُ عنها؟ قال: “نعم.” متفق عليه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *