ترغب أن تضحِّيَ لله عن زوجها المتوفي ومالها لا يكفي، فهل يحق لها أن تكمل ثمن الأضحية من مال الأولاد ؟

الفتوى رقم: 914 السؤال: توفي شخص ولديه مبلغ من المال لزوجته، وله من الأولاد ذكر وأنثى، والأم ترغب أن تضحِّيَ لله عن زوجها الذي توفي وحصتها من المبلغ لا تكفي للأضحية، فهل يحق لها أن تأخد من حصة الأولاد وتكمل ثمن الأضحية؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد اختلف أهل العلم في جواز الأضحية عن الميت خاصة إذا لم يوصِ بها، فذهب السادة الشافعية إلى منعها، وكرهها الإمام مالك رحمه الله، وأجازها الحنفيَّة والحنابلة ويؤيد هذا القول ما رواه أبو داودَ والترمذيُّ في سننَيْهما، والإمام أحمد في المسند، والبيهقي، والحاكم وصحَّحه “أن عليًّا رضي الله عنه كان يضحِّي عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بكَبْشَيْن، وقال: إنه صلَّى الله عليه وسلَّم أمره بذلك”.

بناء عليه: فلا مانع مَن الأخذ بقول من يقول بالجواز. والله تعالى أعلم.

وأما أخذ مال الأولاد الذي ورثوه عن والدهم فإن كانوا صغارًا غير بالغين ولا راشدين، فلا يحلُّ ذلك باتفاق أهل العلم، لأنه تصرُّف في مال الصغير بغير مصلحته، وكذلك لأنه تطوُّع بمال الصغير، فإن كانوا بالغين راشدين جاز بعد موافقتهم على ذلك.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *