التردّد بعد صلاة الاستخارة
الفتوى رقم: 874 السؤال: السلام عليكم، إذا أدى المرء صلاة الاستخارة في أمرِ ارتباط، وأحس بتردُّد شديد وتقلُّب في المزاج، ماذا يعني هذا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الاسْتِخَارَةُ لُغَةً: طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ. يُقَالُ: اسْتَخِرْ اللَّهَ يَخِرْ لَك.
والاستخارة اصْطِلَاحًا: طَلَبُ الاخْتِيَارِ. أَيْ طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ وَالأَوْلَى، وتكون بِالصَّلاةِ، أَوْ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي الِاسْتِخَارَةِ. وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه: “اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ….. “ الحديث، وفي المسند من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “من سعادة ابن آدمَ استخارته الله تعالى، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عزَّ وجلَّ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله “.
وما دمت قد استخرت الله تعالى، فإنه سيختار لك الأصلح والأنفع، فلا ينبغي لك أن تتردد بعد ذلك، ولا بأس أن تشاور الأمين الناصح، فإنه ما ندم من استشار، وما خاب من استخار.
وقال العزُّ ابن عبد السلام رحمه الله: يفعل ما اتفق، أي: يفعل الأمر الذي تيسر له من الأمرين.
والله تعالى أعلم.








