التطبيع خيانة.. بيان لجنة الأقصى وفلسطين في جمعية الاتحاد الإسلامي

تلهث دول عربية لتطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال الصهيوني، فمن التطبيع الاقتصادي وصولًا إلى الرياضي، وكانت آخر حلقاته توقيع اتفاقيات السلام مع الاحتلال، لقد أُعلِن عن الاتفاق في ظل ظروف قاسية تمر بها فلسطين، ففي القدس اعتداءات متواصلة بحق المسجد الأقصـى، الذي يدنّسه المستوطنون يوميًا، وفي غزة قصف وحصار، وجراح لم تندمل منذ أكثر من عشرة أعوام…

اتفاق وقع بدماء الفلسطينيين، وسلام مشوَّه مع مغتصبي الأرض وقتلة الأطفال… قالتها الجماهير: إن “التطبيع خيانة”، ولا يُقبَل أي تبرير للمطبِّع أو منه، وإن تلطى بحماية الأقصـى والذود عنه، فهو عذر أقبح من ذنب، أنَهجرُ أقصانا جميعاً، ولا ننصره إلاّ تطبيعاً؟!..

اتفاق وقع بدماء الفلسطينيين، وسلام مشوَّه مع مغتصبي الأرض وقتلة الأطفال… قالتها الجماهير: إن “التطبيع خيانة”

التطبيع خيانة”، ليست رأياً منفردًا، أو لافتة ترفع عند الحاجة، بل هي واحدة من ثوابت هذه الأمّة، فمن يُطبِّع يستهدف هوية أمّتنا، وواحدة من ركائز صحّتها ومقومات رِفعتها، سلامٌ يعقده من يوغِل في دماء المسلمين ويدعم كل انقلابيّي الدنيا، فكيف به وقد وثّقَ عُرى أخوّته مع المحتل، وما جرى من إعلان ليس سوى الحلقة الأخيرة، فمن خيانة السرِّيّة إلى فجور العلنيّة…

سلامٌ يعقده من يوغِل في دماء المسلمين ويدعم كل انقلابيّي الدنيا، فكيف به وقد وثّقَ عُرى أخوّته مع المحتل

ومهما طبعت دول وأنظمة، ومهما حاولوا جعل الاحتلال “صديقًا وشريكًا” ستظل جرائمه حاضرة، وسيظل إرهابه ماثلًا، وستبقى أرض فلسطين عزيزة مصونة بسواعد الأبطال الأفذاذ.

ووعدُ الله هو الأصدَق: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا).

لجنة الأقصى وفلسطين
في جمعية الاتحاد الإسلامي
الأربعاء 29 محرّم 1441هـ
19 آب 2020م

Leave a Reply

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *