كيفية التوكيل في الطلاق

الفتوى رقم: 723 السؤال: عندي سؤال: إذا أرادت المرأة الطلاق من زوجها ورغبت في توكيل عمِّها؛ لأنها هي في بلد والعمُّ في بلد، فكيف يمكن التوكيل؟
وبعد إتمام الطلاق؛ كيف يَتِمُّ نقل الطلاق من العمِّ للزوجة، أقصد لفظَ الطلاق باللسان، أو أنها فقط يُقال لها إنها طلقت، وبهذا يَتِمُّ الطلاق؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً فإن أبغض الحلال إلى الله الطلاق، فلا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق إلا عند وجود ما يدعو إلى ذلك؛ كسوء العشرة من الزوج، لما روى أبو داودَ والترمذيُّ وابن ماجه عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم:
“أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة”، وعن عقبةَ بن عامرٍ رضي الله عنه مرفوعًا: “إن المختلعات هن المنافقات”. رواه الطبراني في الكبير.

ويجوز للمرأة أن تطلب الطلاق أو الخلع إن وُجد ما يدعو إلى ذلك؛ لما روى البخاريُّ في صحيحه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: “أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّه،ِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً”.

فقولها: “ولكني أكره الكفر في الإسلام” أي أكره أن أعمل الأعمال التي تنافي حكم الإسلام من بغض الزوج وعصيانه وعدم القيام بحقوقه، ونحو ذلك.

التوكيل

وأما بالنسبة للتوكيل فالأصل أن المرأة لا تحتاج للتوكيل في الطلاق؛ لأن الطلاق صادر من الزوج، ولا يُشترط قبولها أو حتى رضاها، فيكفي أن تطلب منه الطلاق، فإذا طلَّق الزوج غيابيًا، أو أرسل ورقة الطلاق فقد حصل الطلاق، لكن لا مانع من توكيل العم لمتابعة أمور الطلاق والحصول على الحقوق الشرعية أو مطالبة الزوج بالطلاق.

ويشترط في الموَكَّل أن يكون مسلمًا عاقلًا راشدًا يُحسن التصرف.

فإذا كان طلب الطلاق عبر المحاكم فهذا التوكيل يحتاج إلى توثيق رسميٍّ مصدَّق بأختام رسميَّة تعترف به المحكمة، لأن الجهات القانونية الرسمية تسأل عن ذلك.

وأما إذا لم يكن الطلاق من خلال المحكمة فبالإمكان التوكيل عبر قول الزوجة لعمها وكَّلُتك بطلب وإجراء معاملة الطلاق لي من زوجي، والأفضل أن يكون معه دليل يوثِّق الوكالة ويمكن كونه ورقة فيها توقيع أو البصمة، وتذكر فيها إن كانت تريد حقوقها الشرعية من مهر ونفقة، ويصرح العم بقبوله بهذا التوكيل.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *