أحكام في زكاة المال وزكاة الذهب
الفتوى رقم: 724 السؤال: السلام عليكم، كيف نزكِّي المال، وعلى أي سعر نزكِّي؟ والذهب إن كان للتزيُّن لكنه لا يُلبس، فهل يزكَّى؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بالنسبة للسؤال الأول وهو شروط وجوب الزكاة في النقد:
بدايةً فإن نصاب النقد (العملة الورقية) هو نصاب الذهب والبالغ 85 غرامَ ذهبٍ صاف، يعني أن النقد لا بد حتى تجب زكاتُه أن يكون مقداره هو قيمة سعر 85 غرامًا من الذهب الصافي، واليوم قيمته بالدولار هو 3761 دولارًا أمريكيًّا، وهو ما أعلنته دار الفتوى في لبنان، وعلى الليرة اللبنانية يُضرب 3761$ بسعر صرف الدولار عند بائعي الذهب، وهذا الصرف يختلف في بلدنا من وقت لآخر بسبب الحالة الاقتصادية المترديَّة، فاليوم الدولار المعتمد عند بائعي الذهب هو 4000 ل.ل. فإذا ملكت النصاب ملكًا تامًا (يعني هو في حيازتك، ويمكنك التصرُّف به متى تشاء) ومرّ عليه حول -عام- قمري كامل، فقد وجبت زكاة هذا المال، تخرج عنه إثنين ونصف بالمئة بحسب نوع العملة، فنصاب الليرة اللبنانية تخرج زكاته بالليرة، ونصاب الدولار تخرج زكاته بالدولار.
وإن أردت أن تخرج بدل الدولارِ الليرةَ اللبنانية فلا مانع بشرط أن يكون بسعر الصرف المتداول بين الناس يوم إعطائه للمستحقين للزكاة (وهم المسلمون الفقراء والمساكين وغيرهم ممن ذكروا في الآية قال الله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [سورة التوبة آية: 60]).
وأما بالنسبة لزكاة الحلي: فحليّ النساء الذي بلغ نصابًا وهو 85 غرامَ ذهبٍ صاف، لا زكاة فيه إلا إذا قُصد به الكنز أو بلغ حدًّا زائدًا على مثيلات المرأة في الطبقة الاجتماعية.
وعليه: فإن كان الحُلي للزينة فقط ولو لم تلبسه، فلا زكاة فيه، وإلا فقد وجب زكاته، ويخرج إثنين ونصف بالمئة غرامات ذهبية، ويُحَوَّل إلى العملة بحسب سعر الذهب عند بائعي الذهب.
والله تعالى أعلم.








