سها الإمام عن الجلوس للتشهد الأوّل وقام للركعة الثالثة، ثمّ إلى الجلوس للتشهُّد، فهل الصلاة صحيحة؟ وهل أعيد صلاتي؟

الفتوى رقم: 661 السؤال: السلام عليكم، اليوم في صلاة الظهر سها الإمام عن الجلوس للتشهُّد الأول، وقام للركعة الثالثة، فبعض المصلِّين بدؤوا يردِّدون (سبحان الله)، فرجع الإمام إلى الجلوس للتشهُّد بعد أنْ كان واقفًا.
وفى آخر الصلاة لم يسجد الإمام سجود سهو.
فهل الصلاة صحيحة؟ أم علي الإعادة، وجزاكم الله خيرًا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذا السؤال يتضمن ثلاث مسائل ذكرها فقهاء الشافعية في كتبهم المعتمدة.

أولًا: بالنسبة لصحة صلاة الإمام؛ يُنظرُ إنْ كان يجهل المسألة فصلاته صحيحة؛ لأن هذه المسألة مما يُعذر فيها بالجهل في هذا العصر؛ لكونها من دقائق المسائل التي يجهلها كثير من المسلمين؛ وأما إذا كان عالمًا بالمسألة فصلاته باطلة.
أما لو سها وفعل ما فعل فصلاته صحيحة. والله تعالى أعلم.

ثانيًا: وأما المأموم؛ فإن تابع الإمامَ وهو جاهل بالمسألة فصلاته صحيحة.
فإن كان عالمـا بالمسألة ولم يقم مع الإمام إلى الركعة الثالثة، ومن ثَمَّ نزل الإمام فتابعه صحَّت أيضًا الصلاة، لكنْ لو صعد مع الإمام ومن ثَم َّنزل الإمام فلا يتابعه ويبقى قائمًا في الركعة الثالثة ويفارقه ويتم الصلاة لوحده.

ثالثًا: سجود السهو سُنَّةٌ وهو غير واجب إلا لمن كان يصلِّي جماعة فيلزم المأمومَ متابعةُ إمامه في سجود السهو؛ فإن سجد الإمام سجد وإلا فلا. ويمكن له أن يسجد بعد سلام الإمام.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *