طهرت من الدورة الشهرية وحذّرني الدكتور من الاقتراب من الماء -بعد إجراء عملية- كيف أصوم وأصلي؟
الفتوى رقم: 603: السؤال: السلام عليكم، منذ أسبوع أجريتُ عملية في صدري، وخلال الأسبوع وكنت في الدورة الشهرية وطهرت، وغدًا علي صيام، ولكن الدكتور حذَّرني من الاقتراب من الماء لمدة يومين، ماذا يجب عليّ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا يشترط لصحة الصوم التطهُّر بالغُسل، بل يكفي انقطاع دم الحيض، والغُسل إنما يُشترط لصحة الصلاة وتلاوة القرآن الكريم ومسِّه وحمله، ويمكنك غَسل المواضع التي لا تسبِّب لك ضررًا، وتتيمَّمي مرة واحدة بنية استباحة الصلاة ثم الوضوء -إن أمكنك- للصلاة.
بناء عليه: فلا مانع شرعًا من التيمُّم بدلًا من الوضوء أو من الغُسل عن الأعضاء التي لا يمكن إيصال الماء إليها عن الحدث الأكبر.
فقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “لا ضرر ولا ضرار ” رواه ابن ماجه في سننه بسند حسن.
ولحديث النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في سنن أبي داود عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، قال: “خرجنا في سفرٍ فأصاب رجلًا منا حجرٌ فشَجَّه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصةً في التيمم، فقالوا: ما نجد لك رخصةً وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قَدِمْنا على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُخبر بذلك، فقال: “قتلوه قتلهم الله، أَلَا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العِيِّ السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمُّم ويَعْصِرَ أو يَعْصِبَ -شكَّ الراوي- على جرحه خِرْقَةً ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده”.
التيمّم
والتيمُّم كما بيَّن الله -عزَّ وجلَّ- في كتابه في سورة المائدة: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ) ولحديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “التيمُّم ضربتان ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين ” رواه الدارقطني.
والتيمُّم يكون بالتراب الطاهر، ويكون لكلِّ فريضة، وتصلِّين به ما تشائين من النوافل.
ومبطلات التيمُّم هي نفسها مبطلات الوضوء، ويُضاف إليها الردة -الكفر- والعياذ بالله.
ولا يجب عليكِ قضاء ما أدَّيْتِ من صلوات أثناء التيمُّم.
والله تعالى أعلم.








