حكم تأخير الاغتسال من الدورة الشهرية.. وهل عليّ إعادة الصلاة إذا رأيت الدم الأحمر ثم انقطع ثم عادت الدورة؟!
الفتوى رقم: 557: السؤال: السلام عليكم، عندي استفسار حول وقت الاغتسال من الدورة الشهرية، يعني مثلًا:
إذا كان موعد اغتسالي هو اليوم السادس وكان عندي شغل صباحًا، ولم يتسنَّ لي الاغتسال، فهل أستطيع ذلك وقت الظهر؟ وهل عليَّ إعادة صلاة الصبح؟
وسؤال ثان إذا رأيت قليلًا من دم أحمر، ثم انقطع عني في اليوم التالي، ثم تعود لي الدورة في اليوم الثالث. فهل عليَّ صلاة في اليومين الأوَّلَيْن؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل أن تغتسل المسلمةُ غُسْل َطهارةٍ فور انتهاء عادتها ورؤيتها للطُّهر، حتى تؤديَ ما افترض الله عليها من صلاةٍ أو غيرها مما يُشترط له الطهارة، فإذا تأخَّر الاغتسال ولم يؤدِّ ذلك إلى إضاعة الصلاة فلا حرج في ذلك. والله تعالى أعلم.
أما بالنسبة للسؤال الثاني، فالأصل أن تُرَدَّ حيضتُك إلى العادة، وأما إذا اختلَّت هذه العادة -كما صَّرحتِ بسؤالك- بأن انقطع الدم بعد يوم، ثم عاد بعد يوم من انقطاعه أي في اليوم الثالث، فيعتبر ذلك كلُّه حيض، بشرط ألَّا يتجاوز 15 يومًا وهو أكثر مدة الحيض عند السادة الشافعية، والأصل أن تؤدِّي الصلاةَ بعد انقطاع الدم ولا تغتسلي، فإنْ عاد الدم -كما قلت- فإن كلَّ هذه المدة تُعتبر حيضًا فيُقضى الصومُ ولا تُقضى الصلاة، والمقصود من انقطاع الدم هو بحيث لو أدخلت المرأةُ القطنَة فرجَها فخرجت بيضاء نقية كان هذا انقطاعًا للدم، وإلا فإن رأت صفرةً أو كدرةً لم يكن انقطاعًا وكان حيضًا، وهذا ما عليه السادة الشافعية.
والله تعالى أعلم.








