تفصيل في مسألة المسح على الخفين والجوارب؟

الفتوى رقم: 529: السؤال: السلام عليكم، هل يمكن تفصيل في مسألة المسح على الخفين والجوارب؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الخف هو ما كان مصنوعًا من جلد وكان ساترًا للكعبين، ويمكن متابعة المشي عليهما (البوط المعروف اليوم) والكعبان هما العظمتان الناتئتان عند ملتقى الساق مع القدم؛ ففي الصحيحين عن المغيرة بن شعبةَ رضي الله عنه قال: “كنت مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذات ليلة في مسير، فأفرغت عليه من الإداوة فغسل وجهه وغسل ذراعيه ومسح برأسه، ثم أَهْوَيْتُ لأنزعَ خفيه، فقال: “دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما”.

وقد قال الإمام النوويَّ رحمه الله تعالى في شرح صحيح مسلم: (روى المسح على الخفين خلائق لا يحصون من الصحابة) انتهى.

واعلم أن للمسح على الخفين شروط:

  • 1- أن يكونا سميكين يمنعان نفوذ الماء
  • 2- وأن يمكن متابعة المشي عليهما يومًا وليلة للمقيم وثلاثة أيام للمسافر
  • 3- وأن يلبسا على طهارة كاملة
  • 4- وأن يكونا طاهرين.

فإذا توفرت هذه الشروط مسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيامٍ بلياليهن، وتبدأ المدة من حين المسح.

وكيفية المسح هي أن يمسح على ظهر -أعلى- الخفين بعضاً منه أو كلَّه مسحًا خفيفًا، بيده أو أصبعه مرة واحدة، ولا يشترط أن يمسح على باطنهما مما يلي الأرض. لما روى أبو داودَ وغيرُه أن عليًا رضي الله عنه قال: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفلُ الخُفِّ أَوْلى بالمسح من أعلاه. ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خُفَّيْه).

المسح على الجوارب

أما بالنسبة للجوارب فقد نصَّ أهل العلم على أنه لا يَحِلُ المسحُ على الجوارب الرقيقة والتي يلبسها أكثر الناس اليوم.

وأما الجوارب التي أجاز بعض العلماء من الشافعية والحنفية المسحَ عليها فقد اشترطوا فيها أن تكون سميكة مثل تلك المصنوعة من الصوف الغليظ، وأنه يمكن متابعة المشي عليها. وأضاف بعضهم شرطًا: أن تكون منعَّلة. وإلا لم يَجُزِ المسحُ عليها.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *