شروط وكيفية المسح على الحذاء خلال العمل

الفتوى رقم: 525: السؤال: السلام عليكم، أخرج من منزلي صباحًا متوضِّأ لأصلِّيَ في مكان عملي، حيث أتوضأ وأنا منتعلًا حذائي فأمسح عليه بحسب معرفتي؛ لأنني لا أستطيع الوضوء مع خلع الحذاء في العمل، أرجو الشرح لي بما يوافق السُّنَّة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الحذاء له حالتان:

إما أن يكون ساترًا للكعبين أو لا، والكعبان هما العظمان الناتئان عند ملتقى الساق مع القدم؛ فإن لم يكن ساترًا للكعبين لم يَجُزِ المسح عليه، وإن كان ساترًا جاز، لما في الصحيحين عن المغيرة بن شعبةَ رضي الله عنه، قال: “كنت مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذات ليلة في مسير، فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه وغسل ذراعيه ومسح برأسه، ثم أَهْوَيْتُ لأنزعَ خُفَّيْه، فقال: “دَعْهما فإني أدخلتُهما طاهرتين، فمسح عليهما”.

وقد قال الإمام النوويُّ رحمه الله تعالى في شرح صحيح مسلم: (روى المسحَ على الخفين خلائقُ لا يُحْصَوْنَ من الصحابة). انتهى.

شروط جواز المسح على الخفين

واعلم أن ثمة شروطًا لجواز المسح على الخفين:

  • 1- أن يكونا سميكين يمنعان نفوذ الماء
  • 2- وأن يمكن متابعة المشي عليهما يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام للمسافر
  • 3- وأن يُلبسا على طهارة كاملة -أي: بعد وضوء كامل-
  • 4- وأن يكونا طاهرين.

فإذا توافرت هذه الشروط مَسح المقيم يومًا وليلة، والمسافرُ ثلاثة أيامٍ بلياليهن، وتبدأ المدة من أول مسحة بعد الحدث.

كيفية المسح على الخفين

وكيفية المسح هي أن يمسح على ظهر -أعلى- الخفين بعضًا منه أو كلَّه، مسحًا خفيفًا، بيده أو أصبعه مرة واحدة، ولا يُشترط أن يمسح على باطنهما مما يلي الأرض، لما روى أبو داود وغيُره أن عليًا رضي الله عنه، قال: (لو كان الدِّين بالرأي لكان أسفلُ الخُفِّ أَوْلى بالمسح من أعلاه، ولقد رأيت رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يمسح على ظاهر خُفَّيْه).

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *