كيف توزع الأضحية؟
الفتوى رقم: 514: السؤال: كيف توزع الأضحية؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بالنسبة لكيفية توزيع الأضحية. فالسُّنَّةُ في حقِّ المضحِّي أن يأكل من لحم أضحيته ويتصدَّق ويدَّخر، يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج:28].
قال الحافظ ابن كثير الشافعي رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية: “استدل بهذه الآية من ذهب إلى وجوب الأكل من الأضاحي وهو قول غريب، والذي عليه الأكثرون أنه من باب الرخصة أو الاستحباب، كما ثبت: “أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لما نَحَرَ هَدْيَه أمر من كلِّ بَدَنة ببضعة -قطعة- فتُطبخ، فأكل من لحمها، وحسا من مرقها”. وقال عبد الله بن وهب: قال لي مالك: أحب أن يأكل من أضحيته؛ لأن الله يقول: {فَكُلُوا مِنْهَا}: قال ابن وهب: وسألت الليث، فقال لي مثل ذلك.” انتهى.
وروى الإمام أحمد في مسنده والترمذي في سننه عن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه، قال: “كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا يخرج يوم الفطر حتى يَطْعَمَ، ويوم النحر لا يأكل حتى يرجع فيأكل من أضحيته”.
وقد نصَّ الفقهاء على استحباب أن يأكل المضحِّي من أضحيته الثلث ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث الباقي، ولو أكل الأكثر جاز.
وأما بالنسبة لحكم حلق المضحِّي قبل ذبح أضحيته شعره وتقليم أظافره. فيسن له عند الشافعية -خلافًا للإمام أحمد رحمه الله الذي قال بالوجوب- أن لا يحلق ولا يقلم أظافره إلى حين ذَبْحِ أضحيته، لحديث أمِّ سلمةَ رضي الله عنها، أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ” رواه مسلم، وفي رواية: ” فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا “.
والله تعالى أعلم.








