أعجز عن الحج بسبب المرض، فهل يجب عليّ إنابة أحد للحج عنّي؟
الفتوى رقم: 485: السؤال: إذا كنت عاجزًا عن الحجِّ لمرض في ظهري ورجلي، ولدي مال، فهل أُنيب أحدًا في الحجِّ عني، أم هو ساقط عني. وهل النيابة هنا واجبة، أم جائزة فقط؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا يسميه أهل العلم بالمعضوب، وهو من كان عاجزًا عن الحجِّ بنفسه عجزًا لا يُرجى زواله لكِبَر أو زَمانة أو مرض لا يُرجى زواله.
والحجُّ عن المعضوب مشروع عند جمهور العلماء من الشافعية والحنفية والحنابلة، وقد واستدلوا بأحاديثَ منها ما رواه البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيْهما، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال:
“جاءت امرأة من خثعم عام حجَّة الوداع، قالت: يا رسول الله: إن فريضة الله على عباده في الحجِّ أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستويَ على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أَحُجَّ عنه؟ قال: نعم”.
فإذا كان هذا المرض دائمًا لا يُرجى البرؤ منه -على قول الطبيب المسلم العدل- ولا يستطيع السفر ولا تأدية المناسك -حجِّ الفرض- ولو محمولًا، فلا حرج في استنابة من يَحُجُّ عنه. ملخصًا من الموسوعة الفقهية(17/74)
وهل هذه الاستنابة فرض؟
ما عليه الجمهور أن من توافرت فيه شروط وجوب الحجِّ لكنه أخَّر الأداء حتى صار معضوبًا فقد وجب عليه أن يستنيب من يَحُجُّ عنه، وإلا فلا يجب.
والله تعالى أعلم.







