هل يجوز دفع الزكاة لفكِّ شخصٍ مظلوم من السجن في بلد آخر؟

الفتوى رقم: 472: السؤال: هل يجوز دفع الزكاة لفكِّ شخصٍ مظلوم من السجن في بلد آخر؟

الجواب، وبالله تعالى بالتوفيق:

الأصل أن نقل الزكاة من بلد المزكِّي إلى بلد آخر لا يجوز، إلا إذا اكتفى مستحقُّو أهل بلد المزكِّي، ويُستثنى من ذلك ما إذا كان المسلمون في البلد المنقول إليه الزكاة أشدَّ حاجة من غيرهم، فإذا كان هذا الشخص المسلم لا يجد من يُعينه بالمال لإخراجه مما هو فيه، مع التأكُّد من صدقه وحاجته للمال فضلًا عن سبب وجوده في السجن عند الكفار، نعم إن كان مظلومًا -سُجن لأنه مسلم، ولم يرتكب جرمًا- جاز فكاكه من مال الزكاة، طالما أنه لا يمكن فداؤه إلا بمال وهو فقير جاز ذلك بمال الزكاة؛ لدخوله في قوله تعالى في مصارف الزكاة: (وَفِي الرِّقَابِ).

وجاء في “الموسوعة الفقهية الكويتية” في مصارف الزكاة (23/321): “أن يفتدي بالزكاة أسيرًا مسلمًا من أيدي المشركين، وقد صرَّح الحنابلة وابن حبيب وابن عبد الحكم من المالكية بجواز هذا النوع؛ لأنه فكُّ رقبة من الأسر، فيدخل في الآية، بل هو أَوْلى من فَكَّ رقبةِ مَنْ بأيدينا”. انتهى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *