توفيت ولديها مال لم تخرج زكاته منذ ثلاث سنوات، وكانت ترغب بصدقة جارية لها، فهل يجب على الورثة إخراج الزكاة وإنفاذ رغبتها؟
الفتوى رقم: 452: السؤال: امرأة توفيت ولديها مال لم تُخرج زكاته منذ ثلاث سنوات، فهل يجب على الورثة أن يخرجوا زكاته، وكانت رغبتها أيضًا أن تتصدَّق بصدقة جارية، فهل يلزم الورثة إنفاذُ رغبتها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
إن المال (ذهبًا، نقدًا، عروض تجارة…) الذي تركته هذه المرأة ولم تخرج زكاته قبل وفاتها رغم أنه استحق عليها كما تقولين منذ ثلاث سنوات بمعنى أنه بلغ النصاب ومضى عليه أكثر من حول، فقد وجب على الورثة قبل توزيع التركة عليهم أن يُخرجوا حقَّ الله عزَّ وجلَّ وهو الزكاة فهو بمثابة دَيْنٍ على الميت في ماله.
فبعد إخراج الزكاة يصبح المال المتبقِّي تركة -ميراثًا- يُقسم على الورثة المستحقين بالقسمة الشرعية، ولا يَحِلُّ لهم هذا المال إلا بعد إخراج حقِّ الله عزَّ وجلَّ منه.
أما بالنسبة لرغبة المرأة قبل وفاتها بالصدقة الجاريةَ فهذا لا يلزم الورثة بالصدقة الجارية، لكنْ يُستحب لهم ذلك، وهذا لا ينفرد فيه أحد الورثة دون الآخرين، فلا يحق لهذه الأخت أن تأخذ من المال لتجعله صدقةً جارية قبل تقسيمه على الورثة؛ فإذا أحب الورثة بعد ذلك -مجتمعين أو منفردين- تحقيق رغبة مورِّثتهم بالصدقة الجارية فيمكن لهم ذلك.
والله تعالى أعلم.








