أجريت عمليتان، وعليّ تناول الدواء لمدة عام كامل، ولم أصُم، ماذا أفعل؟

الفتوى رقم: 414: السؤال: أنا أجريت عمليتين منذ تسعة أشهر؛ عملية زرع لوركين، والعملية الثانية كانت في رمضان، وقد أصبت بجلطة في رجلي اليسرى بعد العملية الثانية ولم أصم، وأنا الآن أتناول دواء لمعالجة الجلطة، ويجب أن آخذ الدواء لسنة كاملة، فهل يجب علي أن أعيد الصيام، مع أني دفعت كفارة؟

الجواب وبالله تعالى التوفيق:

نسأل الله الشفاء التامَّ العاجل لك، فقد نصّ الفقهاء أن من أعذار الفطر في رمضان المرض المانع من الصوم.

والمرض إما ان يكون مستمرًا لا يرجى الشفاء منه، وهذا يجب فيه الفدية وهي: 600 غرام من غالب قوت أهل البلد من الأرز أو الفول أو القمح.. عن كلِّ يوم أفطره من رمضان يدفعها لفقراء ومساكين المسلمين ، قال الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ…) (البقرة 184 ). قال ابن عباس رضي الله عنهما: (نزلت هذه الآية رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام فيطعمان مكان كلِّ يوم مسكينًا). رواه البخاري في صحيحه.

أما إذا كان المرض يرجى الشفاء منه فلا تجب الفدية وإنما ينتظر إلى حصول الشفاء فيقضي ما فاته صيامه من رمضان، لقول الله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) (البقرة: 184).

بناء عليه: فإن قال الطبيب بأن المرض يرجى الشفاء منه خلال سنة ففي هذه الحالة لا تجب عليك كفارة وإنما الواجب القضاء فقط، وإلا بأن كان العلاج مطلوبًا طوال العمر والشفاء متعذِّر، وجبت الفدية فقط ولا قضاء.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *