حكم صوم القضاء دون تبييت النية

الفتوى رقم: 356: السؤال: هل للمرأة الصوم من دون تبييت النية، إذا كان للقضاء من غير النافلة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ فقهاء المذاهب الأربعة على أن النية ركن من أركان الصوم، سواء كان فرضًا أو نفلًا، واشترط جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة التبييت للفرض ومنه القضاء، واستدلوا بحديث أمِّ المؤمنين حفصةَ بنتِ عمرَ بنِ الخطاب رضي الله عنهما، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا صيام لمن لم يُجْمِعِ الصيامَ قبل الفجر”. رواه النسائي في سننه، وفي رواية للترمذي في سننه:”من لم يُجْمِعِ الصِّيام قبل الفجر فلا صيام له”.

وذهب الحنفية كما في حاشية ردِّ المحتار للعلَّامة ابن عابدين رحمه الله( 2/377- 378 ): ” إلى أن من نوى الصيام في رمضان بعد الفجر صحَّ صومه”.

بناء عليه: فالأحوط الأخذ بقول الجمهور من اشتراط التبييت في الفرض والقضاء.

أما الصوم المندوب والمستحب والنفل فلم يشترط -الحنفية والشافعية والحنابلة- التبييت خلافًا للمالكية.
واستدلوا بحديث أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها عند “مسلم” في صحيحه وغيره، “قالت: دخل عليَّ رسول الله صلِّى الله عليه وسلِّم ذات يوم فقال: هل عندكم من شيء؟ فقلت لا، فقال: فإني إذن صائم”. قال البخاري في صحيحه: “وقالت أم الدرداء: كان أبو الدرداء يقول: عندكم طعام؟ فإن قلنا لا، قال: فإني صائم يومي هذا. قال: وفعله أبو طلحةَ وأبو هريرةَ وابنُ عباسٍ وحذيفةُ رضي الله عنهم.”.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *