حكمت لي المحكمة بالطلاق من زوجي وبعد إتمام العدّة طعن زوجي في الحكم وقُبل الطعن، فهل أنا على ذمّته الآن أم مطلقة؟

السؤال رقم: 215: السؤال: السلام عليكم، حصلت مشاكل بيني وبين زوجي ورفض تطليقي فذهبت إلى بيت أهلي وبقيت حوالي 6 أشهر هناك ورفعت أمري للقاضي الشرعي في المحكمة في سوريا.
بعد 9 أشهر حكم لي القاضي بالطلاق والعدّة بقرار قابل للطعن.
أنا التزمت بالعدّة ولكن زوجي طعن في الحكم وقُبل الطعن، ففسخت القضية تماماً وسنعيد الآن من أول خطوة!
شرعاً، هل أنا على ذمّته؟ وهل عليّ إعادة العدّة؟ وهل بإمكاني الزواج الآن؟
علماً أنّ القرار فُسخ بسبب أخطاء في التبليغ (نحن في تركيا والمحكمة في سوريا) وليس بسبب أسباب الطلاق.
بالإضافة إلى أنّ الطعن أتى بعد إتمامي للعدة، فهل سأضطر للانتظار سنة كاملة أُخرى لصدور الحكم الثاني؟

الجواب وبالله تعالى التوفيق:

أختي السائلة فقد جاء في فتاوى الأزهر الشريف: “ولا تبدأ العدة في الطلاق.. الصادر من المحكمة إلا إذا صار نهائيا، بأن مضت مدة المعارضة والاستئناف، ولم يعارض فيه ولم يستأنف، أو استؤنف وتأيد. أما إذا لم يصدر الحكم بالطلاق نهائيا، فلا يحوز قوة الشيء المحكوم فيه، ولا يكون الطلاق نافذا تترتب عليه آثاره، ومنه: العدة حتى يكون نهائيا”. انتهى.

وقد أفتى بذلك أيضاً علامة حلب الفقيه الدكتور مصطفى الزرقا الحلبي الحنفي رحمه الله تعالى في كتابه “المدخل الفقهي العام” وكذلك أفتى شيخنا خبير الموسوعة الفقهية الفقيه العلامة الدكتور أحمد الحجي الكردي الحلبي حفظه الله ورعاه فقال حفظه الله: “الحكم البدائي من قبل القاضي الشرعي بالطلاق هو طلاق معلَّق ضمنا على شرط أن يصبح الحكم قطعيا بعد ذلك، إن بمرور مدة الاعتراض من غير اعتراض أي من طرفيه عليه، أو بتصديقه من قبل المحكمة الأعلى ذات الاختصاص في ذلك، فإذا أصبح الحكم بالطلاق قطعيا بأي من الطريقين السابقين، فقد وقع الطلاق بين الزوجين من تاريخ ذلك، ووجبت العدة عندها على المطلقة من هذا التاريخ، وقبل ذلك تبقى المحكوم بطلاقها حكما بدائيا غير قطعي زوجة لمن حكم عليه بطلاقها منه”.

وعليه: فأنت الآن في حكم الزوجة، لا تجوز خطبتك ولا زواجك، والأصل أن لا تبتدئين عدة الطلاق إلا من تاريخ صدور الحكم النهائي بالطلاق، وكان ينبغي على القاضي أن يذكر في نص الحكم ذلك.

والله تعالى أعلم

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *