مشكلة في المعدة تسبب انفلات الرِّيح أكثر من المعتاد، فهل يبطل بذلك الصلاة والوضوء؟ ما العمل؟
الفتوى رقم: 165: السؤال: السلام عليكم، شخص عنده مشكلة في المعدة تسبِّب له ريحًا أكثر من المعتاد، وذلك يسبِّب له وسواسًا في الصلاة وشكًّا، فهل يبطل بذلك الصلاة والوضوء، المقصود في حال تمَّ الوضوء والذهاب إلى الصلاة، إذا كانت تحدث هذه الحالة قبل أو أثناء الصلاة، فما العمل هنا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
انفلات الريح: يقصد منه استرسال الخارج بدون اختيار.
ويعبِّر الفقهاء عمن يصيبه هذا الأمر، بأنه صاحب عذر دائم، فيعامَل في وضوئه وعبادته معاملة خاصة تختلف عن معاملة غيره من الأصحَّاء.
وقد اختلف الفقهاء في شروط صحة وضوئه، ومتى يجب عليه الوضوء؛ فالمعتمد عند الحنفية: أنه يتوضَّأ لكلِّ وقت صلاة؛ لقول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم:”المُستحاضة تتوضَّأ لوقت كلِّ صلاة”، ويُقاس عليها غيرها من أصحاب الأعذار، ويدخل فيها الحالة التي يعاني منها السائل. باختصار من “الموسوعة الفقهية الكويتية” (187/25 و 188).
بناء عليه:
فإنه يُشترط لصحة وضوء المعذور أن يكون وضوؤه بعد دخول الوقت، وله أن يصلِّي بوضوئه ما يشاء من فرائضَ ونوافلَ وأن يمسُّ المصحف…، ولا يلتفت إلى ما يخرج منه أثناء الصلاة، فالصلاة صحيحة بهذه الحالة، فإذا خرج الوقت ودخل وقت صلاة أخرى، وجب عليه الوضوء مرة جديدة إلا إذا شفي المعذور، عندها يبطل الوضوء ولو لم يخرج الوقت الذي توضأ فيه.
وينبغي على السائل: أن لا يدعَ الشكَّ يستولي عليه، فصلاته ـــ إن شاء الله ـــ مقبولة، طالما أنه توضأ بعد دخول الوقت.
والله تعالى أعلم.








