دروس الصمود والعزة من انتصار مجاهدي غزة – بيان جمعية الاتحاد الإسلامي في لبنان

بسم الله الرحمن الرحيم

دروس الصمود والعزة من انتصار مجاهدي غزة

انتصار غزة درسٌ للأمة في زمن الظلام والظلمة

قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)﴾.

شكل فشل العملية الاستخباراتية لقوات النخبة لدى جيش الاحتلال في 11/11/2018 نقطةً مشرقةً جديدة في واقع الأمة المرير سطرها المجاهدون في قطاع غزة، وهو انتصار باهر يضاف لانتصاراتهم السابقة، بعد ما أثبتوا صمودًا أسطوريًا أمام الحصار طيلة السنوات الماضية. وعلى الرغم من استشهاد ثلة من المجاهدين الأبطال، إلا أن إدارة المقاومة في القطاع للأحداث التي تلتها، وتلقينها العدو حِمَم الصواريخ والقذائف التي وصلت إلى بئر السبع المحتلة، درس للأمة عن أهمية الإعداد لمواجهة أعدائها، ونقطة مضيئة ترفع همم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وتعيد لهم اعتزازهم بوجودهم وكيانهم.

لقد تعرض قطاع غزة خلال نحو عشر سنوات إلى ثلاث حروبٍ مدمرة، قدم فيها الغزيون مئات الشهداء والجرحى، ومنذ شهر 3/2018 يقدمون التضحيات الجليلة بشكل أسبوعي في مسيرات العودة، بالإضافة إلى ما يتعرضون له من حصار خانق يفقدهم أبسط مقومات الحياة، لم يخرج سكان القطاع متأففين رافضين، بل شكلوا نموذجًا للاحتساب والرضا، وما زالوا حاضنة الجهاد في وجع العدو الإسرائيلي، لتكون المقاومة بصيص أمل للمسلمين في عصر تزايد فيه قمع الشعوب ومحو آمالهم، وليعيد أبطال غزة للأمة عنفوانها وثقتها بنفسها.

وإننا في لجنة الأقصى وفلسطين في جمعية الاتحاد الإسلامي نبارك لأهلنا في غزة عامة هذا الانتصار، ونحيي إخواننا المجاهدين المرابطين في الثغور على صمودهم الأسطوري وعلى ثباتهم في وجه اعتداءات الاحتلال ووحشيته، سائلين الله تعالى الرحمة للشهداء الذين ارتقوا في إفشال هذه العملية والشفاء لجرحاهم.

وندعو الأمة أن تستلهم من قطاع غزة العزة الدروس العملية ونذكر منها:

• عدم التراخي والركون للحلول السياسية الغربية، والإعداد الدائم لمواجهة أعداء الأمة، في تطبيق عملي بأن الاحتلال لا يفهم إلا لغة البندقية.

  • • الاستفادة التامة من مختلف الطاقات في إطار المعركة مع الاحتلال، وتطوير قدرات نوعية بأيدٍ إسلامية.
  • • الجندية السامية لدى أبطال غزة ومجاهديها، وما ظهر من أخبار المجاهدين وعبادتهم وتضحياتهم، تأكيد بأن العودة إلى الله تعالى هو الباب الأول للنصر والتمكين.
  • • الثبات والتضحية ستؤثر على بنية العدو الداخلية، وما استقالة وزير الحرب في حكومة الاحتلال، وتضعضع الائتلاف الحاكم إلا نتيجة لهذه التضحيات المميزة.

ختامًا نهيب بالأمة النفير بكل ما في أيديهم من وسائل، والوقوف مع إخوانهم في فلسطين عامة وغزة على وجه الخصوص، لأنهم هم من يتحمل المعاناة والحصار منذ سنوات طويلة، ويقارعون أقوى جيوش المنطقة بعتاد بسيط وبإيمان راسخ كالجبال، وأقل واجب أن ندعمهم بمبادرات عملية تركز على الآتي:

  • • الاهتمام بالدعاء والضراعة إلى الله بصدق وإلحاح لتفريج الكرب عن أهلنا المحاصرين في القطاع.
  • • إنفاق المال بسخاء، والتحريض عليه لتثبيت صمود الغزيين، ودعم جهادهم والوقوف على حاجاتهم.
  • • المناصرة الإعلامية بكل أشكالها، ابتداءً من وسائل التواصل الاجتماعي وصولًا إلى مختلف المنابر الإعلامية التي يمكننا الوصول إليها والتأثير فيها.

وإنّا على يقين بأن وعد الله هو الحق ﴿فَإِذا جاءَ وَعدُ الآخِرَةِ لِيَسوءوا وُجوهَكُم وَلِيَدخُلُوا المَسجِدَ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّروا ما عَلَوا تَتبيرًا﴾

لجنة الأقصى وفلسطين
في
جمعية الاتحاد الإسلامي

الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440هـ الموافق 20/11/2018

دروس الصمود والعزة من انتصار مجاهدي غزة - بيان جمعية الاتحاد الإسلامي في لبنان

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *