بيان جمعية الاتحاد الإسلامي حول جريمة الاحتلال الصهيوني بحق أهلنا في غزة ونقل السفارة الأمريكيّة

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان جمعية الاتحاد الإسلامي حول جريمة الاحتلال الصهيوني بحق أهلنا في غزة ونقل السفارة الأمريكيّة

قال الله تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرْزَقُون﴾. [آل عمران/169]

شكلت الجحافل المؤمنة على تخوم قطاع غزة منذ الرابع عشر من هذا الشهر (أيار) التي واجهها الاحتلال الوحشي بالرصاص على الرغم من سلمية مسيراتها للتذكير بحق العودة في ذكرى النكبة المشؤومة في أيار من عام ١٩٤٨: صورة مشرقة ومتجددة للتضحيات الجليلة التي يقدمها الشعب الفلسطيني في معركته مع الاحتلال الغاصب، لقد كانت هذه المسيرة نموذجًا للمقاومة المجتمعية الشاملة، مُظهرة التحام قادة الجهاد مع الجموع، بمشاركة من الأطفال والنساء والشيوخ.

ولقد كان العدد الكبير من الضحايا والجرحى الذين ارتقَوا الذين وصل لأكثر من 60 شهيدًا، ونحو 2771 جريحًا، تأكيدًا متجددًا على الإرهاب الصهيوني، وعلى أن آلة القتل الإسرائيلية لا تراعي أي عهود أو مواثيق دولية. ويأتي هذا الإرهاب مع ازدياد الصلف الأمريكي، وانحياز أمريكا بشكلٍ متزايد إلى صف الاحتلال، وما كان حفل افتتاح الولايات المتحدة لسفارتها في القدس المحتلة في ذكرى النكبة، إلا تأكيدًا جديدًا بأن الرعاية الأمريكية لما يسمى “عملية السلام” محض افتراء، وبأنها كانت وما زالت الظهير الاستعماري الغربي للكيان الغاصب، وبأن سفارتها ليست إلا بؤرة استيطانية جديدة في قلب المدينة المحتلة.

ولم يكن لهذه الخطوات أن تتم، لولا تسابق عدد من الدول العربية لإقامة علاقات “طبيعية” مع الاحتلال، حتى شكلت موجة التطبيع هذه سمة واضحة قبل كل اعتداء وانتهاك تتعرض لهما مقدساتنا وأهلنا في فلسطين.

وإننا في لجنة الأقصى وفلسطين في جمعية الاتحاد الإسلامي، نقدم لإخواننا في غزة العزة أسمى آيات العزاء والمواساة، في شهداء أمتنا الأبطال، الذين أكدوا بأن الأمة جمعاء في “نكبة” إلا هم، فقد انتصروا على المحتل بصدورهم العارية، وإرادتهم الصلبة التي لا تنكسر أو تلين.

وندعو المسلمين خارج فلسطين وكل الأحرار في أصقاع الأرض، وفي لبنان على وجه الخصوص إلى فعل المقدور عليه من الواجب الشرعي والإنساني بأن يسارعوا إلى الوقوف إلى جانب إخوانهم في فلسطين، بشتى أنواع الدعم والمناصرة فقد اشتد الكرب عليهم، ونؤكد على ما يلي:

  • – ضرورة الدعم المالي العاجل والسريع، وخاصة لأسر الشهداء والجرحى، ولمجمل إخواننا المحاصرين في غزة وفي القدس المحتلة، وهي حاجات تزداد خلال شهر رمضان.
  • – الضغط على الحكومات العربية لوقف علاقاتها مع الاحتلال: السرية منها والعلنية.
  • – أهمية نشر الوعي بما يحدث في الأراضي المحتلة، وفضح الاحتلال عبر وسائل التواصل الاجتماعي وإظهار وجهه الحقيقي البشع.
  • – واجب تخصيص إخواننا المجاهدين في فلسطين بالدعاء خاصة عند الإفطار وفي قيام الليل خلال شهر رمضان المبارك.

وإننا نبارك لإخواننا صمودهم وعزهم، وثباتهم، ونسأل الله الرحمة لشهدائهم والشفاء لجرحاهم. ونُهيب بالأمة النفير بكل ما في أيديهم من وسائل، والوقوف مع إخوانهم في كل مكان، وفي فلسطين وجه الخصوص، لأنهم هم من يتحمل المعاناة والحصار منذ سنوات طويلة.

وإنّا على يقين بأن وعد الله هو الحق:
﴿فَإِذا جاءَ وَعدُ الآخِرَةِ لِيَسوءوا وُجوهَكُم وَلِيَدخُلُوا المَسجِدَ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّروا ما عَلَوا تَتبيرًا﴾ [سورة الإسراء/7]

لجنة الأقصى وفلسطين
في
جمعية الاتحاد الإسلامي
الخميس 1 رمضان 1439هـ الموافق 17 أيار 2018م

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *