عالم الفرقان يختتم ناديه الصيفي للفتيات والفتيان 2026 في طرابلس بحفل «أثرٌ يبقى»
اختتم عالم الفرقان للفتيات والفتيان في طرابلس فعاليات نادي الفرقان الصيفي 30 – جيل الريادة، بحفل ختامي حمل عنوان «أثرٌ يبقى»، أُقيم على مسرح الرابطة الثقافية، بحضور أهالي الطلاب والطالبات وعدد من الضيوف والشخصيات المدعوة.
وجاء الحفل تتويجًا لأسابيع من البرامج التربوية والشرعية والعلمية والمهارية والرياضية والترفيهية، التي جمعت بين بناء القيم وتنمية المهارات، وسعت إلى نقل الطلاب من التلقي النظري إلى المبادرة والعمل والتطبيق.
وافتُتح الحفل بالترحيب بالحضور وتلاوة آيات من القرآن الكريم ألقاها الطالب الحسن المصري، قبل أن تتوالى الفقرات التي شارك فيها طلاب وطالبات النادي، ومن بينها فقرة تمثيلية عن القرآن الكريم، سلّطت الضوء على مكانة كتاب الله وأثره في حياة المسلم.
كما شهد الحفل فقرة بودكاست حيّة على المسرح، شارك فيها عدد من طلاب الدورة، في حوار عفوي استعرضوا خلاله جانبًا من تجربتهم في النادي، والمواقف التي بقيت في ذاكرتهم، وما أحدثته الدورة من تغيير في نظرتهم إلى التعلم والأنشطة الصيفية.
وعُرض خلال الحفل فيديو خاص بدورة الفتيات، إلى جانب عرض حيّ لفريق الألعاب القتالية، عبّر عن اهتمام النادي ببناء شخصية متوازنة تجمع بين قوة الإيمان والعقل والجسد والانضباط، كما عُرض فيلم خاص ببرنامج الروبوتيكس أظهر جانبًا من المهارات التقنية والعلمية التي تدرب عليها الطلاب خلال الدورة.
وفي كلمة إدارة عالم الفرقان، استعرضت الشيخ محمد طالب أبرز ملامح التجربة التربوية للنادي، ورسالتها في بناء نشء مسلم يعتز بدينه وهويته، وينتقل بالقيم من المعرفة إلى السلوك والمبادرة؛ وهي الرؤية التي يقوم عليها منهج عالم الفرقان في ربط التأصيل الشرعي بالفهم التربوي والواقع والعمل الجماعي.
وكان لقضية فلسطين حضور بارز في الحفل من خلال فقرة تمثيلية عن غزة قدمتها طالبات النادي، في امتداد للمحور التربوي الذي تناول خلال الدورة معنى الانتماء للأمة، وتحويل التعاطف مع قضايا المسلمين إلى وعي ودعاء ونصرة بعمل مشروع مناسب لأعمار الطلاب.
وتضمّن البرنامج كذلك أنشودة جماعية للفتيان بعنوان “أيها التاريخ عدنا”، أعقبها عرض الفيلم الختامي الخاص بدورتهم بعنوان «أثرٌ يبقى»، والذي قدّم خلاصة بصرية لأبرز محطات الأسابيع الصيفية وما عاشه الطلاب من تعلم وتحديات وأنشطة ومشاريع وتجارب جماعية.
وفي لفتة وفاء وتقدير، شهد الحفل تكريم مسؤول عالم الفرقان في الشمال الأخ علي غزال، حيث قُدّم له درع تكريمي تقديرًا لجهوده في متابعة مسيرة عالم الفرقان والإشراف على برامجه وأنشطته.
واختُتمت فقرات الفتيان بتكريم الطلاب جميعًا، مع تمييز أصحاب الأداء والإنجاز المتميز بتكريم خاص، قبل أن تتواصل فقرات الحفل الخاصة بالفتيات بأنشودة جماعية وفقرة تكريم لهنّ، في مشهد ختامي احتفى بالجهد والتقدم والمشاركة، وأكد أن الغاية من البرنامج لم تكن إنهاء موسم صيفي فحسب، بل غرس قيم ومهارات وسلوكيات يُرجى أن يستمر أثرها بعد انتهاء الدورة.
ويقوم نموذج عالم الفرقان التربوي على بناء القيمة أسبوعيًا، بدءًا من التأصيل الشرعي والفهم التربوي والربط بالواقع، ثم الانتقال إلى التخطيط والتنفيذ الجماعي والتقويم السلوكي؛ ليكون الطالب شريكًا في التعلم وصناعة الأثر، لا متلقيًا للمعلومة فحسب.
وبهذا الحفل، أسدل عالم الفرقان الستار على موسمه الصيفي لعام 2026، على أمل أن تبقى آثاره في نفوس الطلاب والطالبات وأُسَرهم، وأن تتجدد اللقاءات في برامج تربوية مقبلة تحمل الرسالة نفسها: بناء جيل صالح في نفسه، مصلح في مجتمعه، معتز بدينه وهويته، وقادر على تحويل ما يتعلمه إلى عمل نافع وأثر يبقى.


































