ما حكم صيام الأيام التسع من ذي الحجة؟ وهل يجوز صيام بعضها؟

فتوى رقم 4989 السؤال: ما حكم صيام الأيام التسع الأوائل من ذي الحجة، وهل يجوز صيام بعضها دون كلِّها؟ وما حكم صيام يوم العاشر (يوم النحر)؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

صيام التسع الأوائل من ذي الحجة مستحب، بخلاف اليوم العاشر من ذي الحجة فيحرم؛  لأنه يوم النحر -يوم عيد الأضحى- لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:” أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر” رواه البخاريُّ ومسلم. وقد أجمع العلماء على أن حرمة صومه بكل حال، وهو ما ذكره الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في شرحه على صحيح مسلم (8/15). وروى البخاريُّ في صحيحه وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “ما مِنْ أيَّامٍ العمَلُ الصَّالِحُ فيها أحبُّ إلى اللهِ مِن هذه الأيام- يعني أيامَ العشر-، قالوا: يا رسُولَ الله، ولا الجهادُ في سبيلِ الله؟ قال: ولا الجهادُ في سبيلِ الله، إلا رجلٌ خَرَجَ بنفسِه ومالِه فلم يَرْجِعْ من ذلك بشيءٍ” ويدخل الصيام ضمن الأعمال الصالحة في هذه الأيام المباركة التي هي أفضل أيام الدنيا؛ والتي منها قيام الليل، وتلاوة القرآن الكريم، والذكر، والتكبير، والتهليل،  والصدقة ونحو ذلك. ومعلوم أن التاسع من ذي الحجة هو يوم عرفة الذي يُستحب فيه الصوم لغير الحاجِّ، فقد روى مسلمٌ في صحيحه عن أبي قتادةَ رضي الله عنه، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “سئل عن صوم يوم عرفة فقال: يكفِّر السنة الماضية والباقية” وفي رواية لمسلم أيضاً: “أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده”. وقد اتفق العلماء على استحباب صيامه لغير الحاجِّ.

وعليه: لا مانعَ من صيام بعض أيام التسع من ذي الحجة وتركِ بعضها. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *