ما هو حكم الأراضي الأميرية في عصرنا الحالي؟ وهل يصح انتقال الملكية بطريقة التسوية بين الجنسين؟

فتوى رقم 4110 السؤال: السلام عليكم، هل الأراضي الأميرية تكون فيها حصة الذكر مثل حصة الأنثى، وهل هذا من الشرع، أم هو مخالف له؟ أم أن هذا أمر نافذ بقانون الدولة فقط؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق

الأراضي الأميرية تسمية الدولة العثمانية

وقيل: إنها من عهد الخليفة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في العراق وبلاد الشام -سوريا، الأردن، فلسطين، لبنان- والأنظمة القائمة اليوم في بلاد الشام تطبِّق النظام العثماني في هذه الأراضي.

يقول الشيخ الدكتور مصطفى الزرقا -رحمه الله تعالى- في كتاب “الفتاوى” -الذي جمعه الشيخ مجد مكي- ص: 332: “وقد خرَّجت المشيخةُ الإسلامية -في الخلافة العثمانية- هذا القانون تخريجًا شرعيًّا،

باعتبار أنَّ هذا الانتقال ليس إرْثًا؛ ليكون مخالِفًا للإرث الشرعي، وإنما هو انتقال التصرُّف في أرض لا تزال رقبتها ملكًا للدولة، ولم تَدخل في ملك الأفراد، وطريقة انتقال هذا التصرُّف يَعود ترتيبها إلى وليّ الأمر (الخليفة).

وقد رأى وليُّ الأمر -بهذا القانون- أنْ يَتساوى الأولاد ذكورًا وإناثًا؛ لأنهم يعملون مع آبائهم وأمهاتهم في الأراضي الزراعية بصورة متساوية. فرأي وليِّ الأمر في ذلك مقبولٌ شرعًا،

وهو مَبْنِيٌّ على المصلحة العامة التي يُعود إليه تقديرها وَفقًا للقاعدة الشرعية: إنَّ التصرُّف على الرَّعيَّة مَنُوطٌ بالمصلحة، وليس تغييرًا لنظام الإرث في الأملاك الخاصة”. انتهى.

بناء عليه: فما هو قائم اليوم في بلادنا من انتقال ملكية الأراضي الأميرية – بطريق التسوية في ذلك بين الجنسين -لا حرج فيه.

والله تعالى أعلم

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *