ما حكم مَن يصلِّي قبل فريضة الفجر أكثر من ركعتي السُّنَّة؛ بحيث يصلِّي أربعًا أو أكثر؟

الفتوى رقم 3253 السؤال: ما حكم مَن يصلِّي قبل فريضة الفجر أكثر من ركعتي السُّنَّة؛ بحيث يصلِّي أربعًا أو أكثر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها العلماء، وخلاصتها هو ما نصَّ عليه الإمام النوويُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في شرحه على صحيح مسلم (6/2-3)، عند شرحه لحديث حفصة رضي الله عنها، قَالَتْ: “كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.” قال -رحمه الله-: “قَوْله: ” كَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْر لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ” ‏قَدْ يَسْتَدِلّ بِهِ مَنْ يَقُول: تُكْرَه الصَّلَاة مِنْ طُلُوع الْفَجْر إِلَّا سُنَّة الصُّبْح، وَمَا لَهُ سَبَبٌ [يعني كسُنَّة الوضوء..]، وَلِأَصْحَابِنَا فِي الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة أَوْجُه: أَحَدهَا: هَذَا، وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ مَالِك وَالْجُمْهُور. وَالثَّانِي: لَا تَدْخُل الْكَرَاهَة حَتَّى يُصَلِّي سُنَّة الصُّبْح، وَالثَّالِث: لَا تَدْخُل الْكَرَاهَة حَتَّى يُصَلِّي فَرِيضَة الصُّبْح، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل ظَاهِر عَلَى الْكَرَاهَة إِنَّمَا فِيهِ الْإِخْبَار بِأَنَّهُ كَانَ ﷺ لَا يُصَلِّي غَيْر رَكْعَتَيْ السُّنَّة وَلَمْ يَنْهَ عَنْ غَيْرهَا”. انتهى.

وعليه: فلا مانع من التنفُّل بين الأذان والإقامة في صلاة الفجر. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *