ما حكم العادة السرِّية لمن هو بعيد عن زوجته، ولا يستطيع الصيام؟
الفتوى رقم 3022 السؤال: السلام عليكم، ما حكم العادة السرِّية لمن هو بعيد عن زوجته، ولا يستطيع الصيام؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
العادة السرية محرَّمة، وذلك باتفاق العلماء، يستحقُّ فاعلها العقوبة، ولو كانت خيرًا لأرشد النبيُّ ﷺ الشباب إليها، لكنه ﷺ أرشدهم إلى الزواج، أو إلى الصيام عند عدم الاستطاعة، فقال: “يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوَّج، فإنه أغضُّ للبصر وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجاء”. أخرجه البخاريُّ ومسلم.
هذا وقد قرَّر الأطبّاء حصول أضرار جرّاء العادة السرِّية، جسدية ونفسية وعصبية، فهي لا تُشبِع الشهوة بالطريق التي قرّرها الشارع للمسلم، مما يجعله دائمًا في قلق ولهث وراء شهوته، باحثًا عن الوسائل المحرَّمة من أجل ذلك، بخلاف الزواج الذي يُسَكِّن الرُّوح والنفس والجسد، والصومِ الذي يزيد القرب من الله ويُبعِد مداخل الشيطان ومكائده، ناهيك عن إدمانها الذي يسبِّب فشلًا في الحياة الزوجية مستقبلًا.
فَلْيَبْتَعِد المسلم عن كلِّ ما يُعِين على هذه الأمور المحرَّمة؛ مثل الاختلاط والنظر الحرام، ولْيَحْرِص على كثرة الطاعة والعبادة والتقرُّب من الله تعالى ومجالسة الصالحين، أما إذا خشيتَ على نفسك من معصية متأكّدة، جاز ذلك لك عند بعض العلماء، وهو من باب ارتكاب أخفِّ الضررين لا من باب استحلالها، بشرط تجنُّب الوقوع في المعصية والفاحشة وعدم المداومة عليها، وأن لا تقصد حصول اللّذة، ولكن تقصد دفع المعصية والفاحشة، وليتَّقِ المسلم ربَّه وليسارع إلى التوبة والاستغفار وطلب العون من الله تعالى.
والله تعالى أعلم.







