وجدت خمسين ريالاً في الشارع، ولم أعثر على صاحبها، فهل أتصدَّق بها عنه، أم أصرفها لنفسي؟

الفتوى رقم 2814 السؤال: السلام عليكم، وجدت خمسين ريالاً في الشارع، ويبدو أنها سقطت من أحدهم، ولم أعثر على صاحبها، فهل أتصدَّق بها عنه، أم أصرفها لنفسي؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إذا كان هذا المبلغ يَتحسَّر عليه مَن يُضيعه فله حكم اللُّقَطة، وإلا فلا مانع من أخذه أو التصدُّق به. واللُّقَطة تُعرَّف سنة، ثم بعد ذلك يفعل بها الـمُلتقِط ما شاء. روى الشيخان والترمذيُّ وأبو داود وابن ماجه ومالك وأحمد، من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه -واللفظ لمسلم- قال: “سُئِل رسولُ الله ﷺ عن اللُّقطة الذهب أو الوَرِق؟ فقال: اعرِفْ وِكاءَها وعِفاصَها، ثم عَرِّفها سنة، فإنْ لم تَعْرِفْ فاسْتَنْفِقْها، ولْتَكُن وديعةً عندك، فإنْ جاء طالبُها يومًا من الدهر فأدِّها إليه”.

ثم إن على مَن التقط لُقطة أن لا يَذكر جنسها أو نوعها، بل يكتفي بقول: يا من ضاع له شيء، ونحو ذلك.

بناء على ما ذُكِر، فإن عليك أن تُعَرِّف هذه اللُّقَطة التي التقطتها إلى أن تنقضيَ سنة كاملة، ثم بعد ذلك تفعل بها ما تشاء، كما ورد في الحديث الشريف الذي تقدّم. ويمكنك تعريفها بأن تكتب عبارة وتُلصقها في مكان قريب من الموضع الذي التُقط فيه المبلغ.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *