والدي توفَّاهُ اللهُ تعالى وأَوْصَى بدفع مبلغٍ من المال من أولاده، فهل من الأفضل وضعها في مسجد أو إعطاؤها لفقير أو أيتام؟
الفتوى رقم 2705 السؤال: السلام عليكم، والدي توفَّاهُ اللهُ تعالى وأَوْصَى بوصِيّة؛ أوصى بدفع مبلغٍ من المال من أولاده، ونحن ستة إخوة، وقال: للذي يستطيع فقط، ولم يحدِّد لمن تكون الوصية، ولكن حدَّد المبلغ وهو تقريبًا 100 دولار، فهل من الأفضل وضعها في مسجد أو إعطاؤها لفقير أو أيتام؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإنَّ هذه الوصية غير مُلزِمة، لأنَّ والدكم أوصاكم أن تدفعوا من أموالكم، والأفضل أن تتصدَّقوا بما تستطيعون، لتكون صدقةً جاريةً عن والدكم، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: “إذا مات الإنسانُ انقطع عنه عملهُ إلا من ثلاثةٍ: إلَّا من صدقة جارية، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له”.
فالصدقة الجارية هي الصدقة التي بقِيَتْ عينُها ويُستفاد منها طالما بقيَتْ؛ كسبيل ماء، وبناء مسجد، ووقف مصحف، أو كتاب علم، أو حفر بئر، أو مشاركة في شراء دارٍ لتحفيظ وتعليم القرآن الكريم، ونحوه.
والله تعالى أعلم.








