هل يجوز أن تشتريَ دواءً لها من الفوائد؟ فهي عندها أمراض عديدة مثل الضغط والسكري وغسيل كلى.
الفتوى رقم 2692 السؤال: أخت مريضة وعندها معاش قليل ولديها رصيد قليل في البنك. راتبها بالدولار لكنهم لا يعطونها إياه بالعملة نفسها، ولها خمسة شهور لم تأخذ فوائد. هل يجوز أن تشتريَ دواءً لها من الفوائد؟ فهي عندها أمراض عديدة مثل الضغط والسكري وغسيل كلى.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
اعلم -أخي السائل- أنّ الرِّبا -أو ما يُسمَّى اليوم بالفوائد البنكية- مال حرام؛ لقول الله تعالى: (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [سورة البقرة الآية: 275]، ولما رواه مسلم في صحيحه عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله رضي الله عنهما، قَالَ: “لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ. وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ”. وقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) [سورة البقرة الآيتان: 278 – 279].
ولا يَحِلُّ أكل الربا -مال حرام- إلا في حالة الضرورة، قال الله تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) [سورة الأنعام الآية: 119]. قال الله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) [سورة البقرة الآية: 173]. والضرورة -كما عرَّفها أهل العلم-: خوف هلاك النفس، أو إتلاف عضو، أو ذهاب منفعة عضو. وما هو مذكور في السؤال لا يتحقّق فيه وصف الضرورة لوجود إمكانية شراء الدواء من راتبها الشهري أو من المال الموجود في البنك.
وعليه: فلا يَحِلُّ أكل الربا، وشراء الدواء بهذا المال، وبإمكانها أن تسحب من مالها الموجود في البنك باللبناني.
والله تعالى أعلم.








