لاحظت على نفسي علامات مسٍّ، فهل يمكنني -وأنا بالدورة الشهرية- أن أقرأ سورة البقرة بهدف متابعة الرقية؟

الفتوى رقم 2151 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كنت من حوالى الشهر قد لاحظت على نفسي علامات مسٍّ، فبدأت أقرأ سورة البقرة بصورة يومية وأرقي نفسي بالرقية الشرعية، ثم تعرّضت لوعكة صحية أصابت حنجرتي ولم أستطع بعدها حتى متابعة حفظي في القرآن، حتى أكرمني الله منذ أيام وأصبح وضعي الصحي يسمح لي بمعاودة الحفظ والقراءة، فهل يمكنني -وأنا بالدورة الشهرية- أن أقرأ سورة البقرة بهدف متابعة الرقية؟ مع العلم أنني كنت قد بدأت أشعر بعلامات المسِّ تخفُّ حينها بعد المثابرة لمدَّة أسبوعين وأكثر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا يَحِلُّ للحائض أن تقرأ شيئاً من القرآن الكريم حتى تَفْرُغ من حيضها وتغتسل، وهذا ما عليه أكثر الفقهاء، يقول الإمام النوويُّ الشافعيُّ -رحمه الله- في كتابه “المجموع” (2/ 182): “مذهبنا أنه يَحْرُمُ على الجنب والحائض قراءة القرآن، قليلها وكثيرها، حتى بعض آية، وبهذا قال أكثر العلماء”. انتهى.

ولا مانع من قراءة سورة البقرة بنيَّة الذِّكر والرّقية. قال العلّامة الخطيب الشربينيُّ الشافعيُّ -رحمه الله- في كتابه “الإقناع في حلِّ ألفاظ أبي شجاع” (1/ 236-237): “يحلُّ ما لم يُقصد به تلاوة القرآن الكريم؛ لأنه لا يكون قرآناً إلا بالقصد وعقد النية”. انتهى.

واتفق الفقهاء على أنه لا مانع من الاستماع إلى القرآن الكريم أثناء الدورة الشهرية، أو القراءة بالقلب أي دون تحريك الشفتين.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *