كيف يكون لباس النساء أمام النساء، خاصة في الأعراس والمناسبات؟

الفتوى رقم: 1798 السؤال: كيف يكون لباس النساء أمام النساء، خاصة في الأعراس والمناسبات، فهل يجوز ارتداء القصير -تحت الركبة- وكشف الظهر، وارتداء الألبسة التي تكشف مفاتن المرأة ما عدا ما بين السُّرَّة والــُّركبة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد اتفق فقهاء الشريعة على أن عورة المرأة المسلمة أمام المرأة المسلمة هي من السُّرَّة إلى الرُّكبة مع أمن الفتنة، وهذا قيد تجب مراعاته. وننبِّه إلى أنه يجب ستر العورة بما يُعَدُّ ساترًا شرعًا أمام المرأة المسلمة بأن يكون فضفاضًا أي واسعًا، ولا يَشِفُّ عما تحته وإلا حَرُم.

وأما عورتها أمام المرأة الكافرة فهي كالرجل الأجنبيِّ عند فقهاء الحنفيَّة والمالكيَّة وهو الأصح عند الشافعيَّة، وفي قول عند الشافعيَّة رجَّحه بعضهم كما في حاشيتَيْ قليوبي وعميرة على شرح المحلِّي على منهاج الطالبين: “يجوز أن ترى الذِّمِّيَّةُ من المسلمة ما يبدو عند المهنة -أي في بيتها- وهو المعتمد.”وقال الفقيه الحنبلي المرداوي في كتابه “الإنصاف”: “وأما الكافرة مع المسلمة فالصحيح من المذهب أن حكمها حكم المسلمة مع المسلمة.”

بناء عليه: فإن كان العرس خاصًّا بالنساء المسلمات، وأُمِنَتْ الفتنة وعُدِمَتْ الشهوة وسُتِرَتْ العورة -وهي من السُّرَّة إلى الرُّكبة- بما يُعَدُّ ساترًا شرعًا، بأن يكون فضفاضًا أي واسعًا، ولا يَشِفُّ عما تحته فلا حرج. وأما إذا كان في العرس غير مسلمات فلا تكشف إلا ما يبدو عند مهنة المرأة في بيتها -أي الرأس والعنق والذراعين والقدمين- مع التنبيه إلى منع التصوير، وهذا لا ينضبط إلا في حالة التأكد من جميع النساء المشاركات.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *