جهة تعطي قرضًا بفائدة؛ فهل هذا جائز؟

الفتوى رقم: 1523 السؤال: جهة تعطي قرضًا بفائدة؛ فتأخذ ألف دولار على كل خمسة آلآف، فهل هذا جائز؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

القرض الحسن هو الذي لا يكون فيه منفعة للمُقرِض وإلا صار ربَا؛ فقد روى ابن أبي شيبة في مصنَّفه عن ابن سيرين قال “أقرض رجل رجلًا خمسمائة درهم واشترط عليه ظَهْرَ فَرَسِه، فقال ابن مسعود: ما أصاب من ظَهْرِ فَرَسِه فهو ربا”. ومنها ما رواه أيضًا ابن أبي شيبة عن زرِّ بن حُبيش قال: قال أُبَيّ: “إذا أقرضت قرضًا وجاء صاحب القرض يحمله ومعه هدية فخذ منه قرضه ورُدَّ عليه هديته.” ومنها ما رواه عبد الرزاق في مصنَّفه عن عكرمةَ عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: “إذا أسلفت رجلًا سلفًا فلا تقبل منه هديةَ كِراع، ولا عاريةَ رَكوب دابَّة”. وقد نقل ابن المنذر إجماع العلماء على ذلك فقال: أجمعوا – على أن المـُسلِف إذا اشترط على المـُستسلِف زيادة أو هدية -فأسلف على ذلك- أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. وأما لو كان ثمة مبلغ كلفة أوراق معلومة وطباعة وطوابع بشرط أن لا يكون المبلغ المأخوذ نسبة من المبلغ المقترض نحو ٤ بالمئة من المبلغ المقترض، فلا مانع منه وإلا حَرُمَ وكان ربا.

بناء عليه: فإن كان-كما تقول- يأخذ المقرض ألف دولار على الخمسة آلآف دولار فهذا ربا بإجماع العلماء، ولا خلاف في حرمته، وهو من كبائر الذنوب.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *