هل صيام المسافر أفضل أم الإفطار؟ الحكم الشرعي لمن يسافر باستمرار

فتوى رقم 5182 السؤال:السلام عليكم، أنا أسافر كلَّ يوم أحد إلى سوريا بالسيارة وأعود يوم الخميس، وأقطع تقريبًا 250 كم. الحمد لله، أذهب صائمًا وأعود صائمًا.هل أكون بذلك مخالفًا لسنَّة النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم؟ أم أنه يتوجب عليّ الإفطار أثناء السفر كي لا أكون من العصاة الذين بقَوا صائمين؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ جمهور الفقهاء على أنه يٌسَنُّ للمسافر الصومُ إذا لم يتضرَّر به، لعموم قَولِه تعالى: (وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [سورة البقرة الآية: 184]. ولحديث أبي الدرداءَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: “خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في بعضِ أسفارِه في يومٍ حارٍّ، حتى يضَعَ الرَّجُلُ يَدَه على رأسِه مِن شِدَّةِ الحرِّ، وما فينا صائِمٌ إلَّا ما كان مِن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وابنِ رواحةَ” رواه البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيْهما. قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “المجموع” (6/261): “وأما أفضلهما فقال الشافعي والأصحاب: إنْ تضرَّر بالصوم فالفِطر أفضل، وإلا فالصوم أفضل، وذكر الخُراسانيون قولاً شاذًّا ضعيفًا مخرَّجًا من القصر: إن الفِطر أفضلُ مطلقًا والمذهبُ الأول” انتهى.

وعليه: فالأفضل الصوم إن كان المسافر لا يتضرَّر بالصوم، وإلا بأنْ تضرَّر المسافر بالصوم فالأفضل حينئذ الفِطر. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *