حكم من لم يدفن السِّقط قبل نفخ الروح فيه ولم يُصلِّ عليه

فتوى رقم 5036 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نرجو منكم بيان الحكم الشرعيِّ في حالة مَن لم يدفنوا السِّقط، ولم يكفِّنوه، ولم يصلُّوا عليه، وذلك لجهلهم بالحكم، حيث قاموا برميه. مع العلم أن عمر السِّقط كان باقيًا له أسبوع واحد ليكمل أربعة أشهر (أي أنه كان في أواخر الشهر الرابع من الحمل). فهل عليهم كفارة بسبب ذلك؟ وهل يُشرع لهم تسمية السِّقط؟ وهل تجب العقيقة عنه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق :

بالنسبة للصلاة والدفن والتغسيل على السِّقط قبل نفخ الروح. فقد نصَّ فقهاء الشافعية في كتبهم المعتمدة في الفتوى، كما في مغني المحتاج للإمام الخطيب الشربينيِّ -رحمه الله- (1/ 349) أن السِّقط الذي لم يبلغ الأربعة أشهر، ولم يظهر خَلقُه أي لم تكتمل خِلقته، لا يُغسَّل ولا يكفَّن، ولا يُصلَّى عليه، ويُستحب أن يوضع في خِرقة -بأن يُلَفَّ في قطعة قماش- ويدفن، ولا يُشترط دفنُه في المقبرة.

وأما بالنسبة للعقيقة: فقد قال الفقيه ابن حجر الهيتميُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “الفتاوى الفقهية الكبرى” (4/ 257) : “العقيقة إنما تُسَنُّ عن سِقط نُفخت فيه الروح؛ كما جَرَيْتُ عليه في شرحي “الإرشاد” و”العُباب” تبعًا للزركشي، وأما ما لم تُنفخ فيه الروح؛ فهو جماد لا يُبعث، ولا يُنتفع به في الآخرة؛ فلا تُسَنُّ له عقيقة، بخلاف ما نُفخت فيه”. انتهى.

وعليه: فلا يُسَنُّ العقيقة عن السِّقط المذكور؛ لأنه سقط قبل نفخ الروح فيه. والله تعالى أعلم. 

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *